للمرة الاولى ردت محكمة باكستانية الاعتبار لضحية الاغتصاب الجماعي وقضت بإعدام المغتصبين الاربعة، واثنين من قضاة المجلس القبلي اللذين أمرا باغتصاب المطلقة مي مختاران (30 عاما). واصدرت محكمة مكافحة الارهاب في ديرا غازي خان بجنوب اقليم البنجاب حكمها امس وسط اجراءات امن لا مثيل لها، خوفاً من هجمات قبيلة المغتصبين، فيما طوقت قوات امن منزل الضحية، بعد تلقي اسرتها تهديدات بقتل ثمانية من افرادها مقابل الستة المحكومين بالاعدام» واعلن محمد يعقوب محامي المغتصبين المحكومين بالاعدام انه سيستأنف الحكم. وقال يعقوب ان المغتصبين الاربعة هم الاخوة علاء ديتا وعبد الخالق وفياض حسين وغلام فريد. والقاضيان هما فياض بخض ورمضان بشار. كما قضت بتغريم كل منهم غرامة قدرها 40 الف روبية (675 دولاراً). والثمانية الذين برئوا كانوا يعملون قضاة في المحكمة العرفية.وقالت مي انها تعرضت للاغتصاب من جانب اربعة رجال بعد ان توجهت للمحكمة العرفية في قريتها ميراوالي في اقليم البنجاب للفصل في نزاع مع عشيرة اخرى في القرية.وقالت مي انها توجهت لتلك المحكمة بعد ان اختطف اخوها عبد الشكور «12 عاما» وجرى اغتصابه من جانب افراد اسرة مستوي عقابا له على علاقته غير الشرعية مع واحدة من اقاربهم. وحكم القاضي بأنه ليتسنى انقاذ شرف اسرة مستوي يتعين ان يتزوج عبد الشكور المرأة التي كان على صلة بها فيما يتعين ان تتزوج مي من واحد من رجال اسرة مستوي. وقال الادعاء انه حينما رفضت القرار تعرضت لاغتصاب جماعي من جانب اربعة من رجال مستوي وارغمت على السير شبه عارية الى منزلها امام مئات الاشخاص.وقالت مي لـ «رويترز» امس انها واسرتها تعرضوا للتهديد بالانتقام اذا ادين رجال مستوي. وقالت «نتلقى تهديدات بالقتل.. قالوا لنا انه اذا واجه رجالهم الاربعة حكم الاعدام فسيقتلون ثمانية من رجالنا. ولا يقتصر الامر على اسرتي وحسب بل وعلى من ساندونا الذين هددوا بالويل».وترابط وحدات من الشرطة مدججة بالسلاح حول ديرا غازي خان حيث تجمع المئات من افراد الاسرتين وانصارهم كي يصدر الحكم. وكان يطوق مبنى المحكمة افراد من القوات الخاصة.وبقيت مي في ميروالي حيث كثفت الشرطة الحراسة حول منزلها امس. وناشدت مي المحكمة امس كي تجد لها مكانا اكثر امانا لتعيش فيه. وعلى الرغم من ان اعمال القتل بدافع الشرف واعمال الاغتصاب الجماعي شائعة في الريف الباكستاني فقد سببت هذه القضية ضجة حينما عرضت في الصحف القومية بغرض عرض محنة النساء في الريف الباكستاني حيث القضاء العرفي ما زال ساريا.وكان من المقرر صدور الحكم يوم الثلاثاء ولكنه تأخر لان القاضي قال انه بحاجة للوقت كي يفكر في الحكم. ـ رويترز

