لم يطرأ تغيير يذكر على حياة فيسومزي وجاستن اللذين ولدا في جنوب افريقيا في عام 1992 وهو نفس العام الذي اجتمع فيه قادة العالم في البرازيل، وتعهدوا بأن يجعلوا كوكب الارض مكانا افضل. ولد فيسومزي في بلدة للسود في اقليم الكاب الشرقي حرمت من الكهرباء والمياه النظيفة. ودخلت الكهرباء البلدة في عام 1995 وهو العام التالي لانتهاء حكم الاقلية البيضاء في جنوب افريقيا الا ان متاعب الحياة لم تتغير فيما عدا ذلك. وتعيش اسرة جاستن وهي من المزارعين البيض على ارض خصبة بالقرب من بلدة فيسومزي ومازالت اسرته تحتفظ بالاسلحة والكلاب لابعاد أي مهاجمين بعد ثمانية اعوام من انتهاء الحكم العنصري. ويظهر الاثنان في فيلم بعنوان «أطفال ريو» الذي يصور حياة سبعة اطفال ولدوا في عام 1992 وهو العام الذي عقدت فيه قمة الارض الاولى في ريو دي جانيرو. ويبين الفيلم ان مشاكل الفقر في العالم لم تتغير منذ ذلك الحين. ويعرض الفيلم غدا الاحد فيما يدور الجدل بين قادة العالم بشأن مسودة بيان قمة الارض الثانية في جوهانسبرج. وصرح برونو سورينتينو مخرج الفيلم الايطالي في مؤتمر صحفي في جوهانسبرغ بان الفيلم يهدف لاطلاع الجمهور بشكل اكبر على القضايا البيئية والتنموية وتوضيحها من خلال حياة الاطفال. واختير طفلان من جنوب افريقيا لمتابعة ما تحقق من تقدم فيما يتعلق بالمساواة بين الاجناس والسلام. وولدت الطفلة الصينية كاي كاي في مدينة قوانجتشو الصاعدة الا انها تعاني من التلوث فيما ينتمي اردو لاسرة من البدو ترعى الماشية في شمال كينيا. وتعيش روزاماريا في مدينة ريو الفقيرة التي تتفشى فيها الجريمة على بعد كيلومترات من مقر القمة الاولى. وتعيش بانجارفانام في تاميل نادو جنوب الهند بينما كان والد هيلي عاملاً باحد المناجم بشمال بريطانيا في عام 1992. وواجه معظمهم مصاعب الحياة منذ الصغر اذ تخلى والد روزاماريا عن اسرته بعد قليل من مولدها وتوفي والد فيسومزي بالتهاب رئوي بينما مات والد بانجارفانان بسب تسمم كيماوي في مصنع محلي للالعاب النارية. وفي الفيلم قدم الاطفال مناشدة مؤثرة من اجل التغيير. يريد فيسومزي مياها نظيفة وان يتوقف الكبار عن اغتصاب الاطفال. وتأمل بانجارفانام ان تحصل على مياه نظيفه وطرق صالحة وحافلات واغطية للبالوعات. وتتمنى الفتاة الهندية ان تكمل تعليمها وتصبح طبيية ويساند طموحها جدها المشلول طريح الفراش. الا ان والدتها التي تعمل في نفس المصنع حيث اصيب زوجها بالتسمم تريدها ان تترك الدراسة وتعمل معها ومع شقيقها في المصنع. ويسير اردو لمدة ساعة يوميا حتى يصل لمدرسته ويقول انه يريد مزيدا من المساعدات الغذائية. وتدرك والدته استر اهمية التعليم وتحاول توفير الغذاء لاسرتها من محصول الذرة من قطعة صغيرة من الارض تزرعها. وانخفضت نسبة التلوث في قوانجتشو عما كانت عليه قبل عشرة اعوام بفضل قيام السلطات بزراعة الاشجار في المدينة. ولكن والدي كاي كاي ساعات طويلة حتى يتسنى لهما جمع 400 دولار في الشهر وهو دخل طيب في الصين. وتحلم كاي كاي التي تمضي معظم فترات اليوم بمفردها «بمال وفير» وحذاء بكعب عالي. وفي قمة الارض للاطفال في جوهانسبرغ لخص مراهقون من حميع ارجاء العالم امال جيلهم في مناشدة للحكومات والوفود المشاركة في القمة جاء فيها.. «اقتصر ريو على الحديث.. ينبغي ان تهتم جوهانسبرغ بالعمل. يجب الا يتكرر ما حدث في ريو دي جانيرو. نحن ملتزمون بالتنمية المستدامة.. كل ما نحتاجه هو التزام من جانبكم». ـ رويترز
