اعلن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ان بلاده ستنصاع من الآن فصاعدا «للشرعية الدولية» بعد ان احتجت عليها لفترة طويلة، مؤكداً ان بلاده لا تحتفظ بأي مساجين سياسيين «عدا عناصر من القاعدة». وفي خطاب القاه الليلة قبل الماضية بمناسبة الذكرى الـ 33 لثورة الفاتح في الاول من سبتمبر التي اوصلته الى الحكم، قال القذافي «لا يمكن الا ان ننصاع للقانون الدولي ونستسلم للشرعية الدولية مهما كانت مزورة من قبل اميركا والا سنداس بالاقدام». واضاف الزعيم الليبي في مدينة سبها التي تبعد 700 كلم جنوب طرابلس وحيث اعد عندما كان ضابطا شابا الاطاحة بالملكية «ان سياسة ليبيا المقبلة ستصبح جزءا من سياسة الاتحاد الافريقي وبالتالي، فان ليبيا لن تتصرف بمفردها مستقبلا». وتابع «ان الذين كانوا يقولون بأن ليبيا دولة مارقة لن يستطيعوا ذلك بعد ان اصبحت سياستها جزءا من سياسة الاتحاد الافريقي». من جهة اخرى، اعلن القذافي «ان ليبيا لا تستطيع التعلق بعواطفها مع العرب الذين مزقتهم العولمة ومشروع برشلونة» حول الشراكة مع اوروبا مضيفا «ان الجامعة العربية لا معنى لها، ذليلة وفاشلة ولا تسوى شيئا، اذن وجودنا في الاتحاد الافريقي اصبح ضرورة حتمية». واكد «ان الامل الآن بالنسبة لليبيا هو افريقيا وليس بترول ليبيا» وقال «اننا بالوحدة الافريقية اصبحنا قارة شاسعة غنية تعطي الامل لاحفادنا وان نعيش في رخاء». وفي السنوات الاخيرة، اعطى العقيد معمر القذافي الذي كان يعتبر نفسه زعيم الوحدة العربية، دفعا افريقيا قويا لسياسته الخارجية ونشطت وساطاته لحل النزاعات في القارة السمراء. وبعد ان تطرق الى التهديدات الاميركية ضد بغداد، اعتبر الزعيم الليبي ان هجوما على العراق «ظلم ويعطي الحجة (للارهابي اسامة) بن لادن ان الغرب يستهدف المسلمين». واضاف ان مثل هذا الهجوم «سيهدد بانهيار المنطقة» واعتبر ان نظام صدام حسين يشكل «ضمانة لاستقرار هذا القسم من العالم» بالنسبة للاوروبيين. واكد العقيد القذافي ان سجون بلاده خالية من أي سجين سياسي باستثناء اعضاء شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. وقال «السجن في ليبيا سيكون فارغا اعتبارا من هذا العيد (من اي سجين سياسي) باستثناء مجموعة من الزنادقة الذين يعتبر ان لهم علاقة بما يسمى بالقاعدة والطالبان». واضاف ان اعضاء هذه المجموعة ''كانوا في افغانستان وقاموا بعمليات قتل في الشوارع وتم القبض عليهم وبعضهم فجر نفسه قبل ان يقبض عليه''، دون توضيح عددهم ولا تاريخ اعتقالهم. وهي المرة الاولى التي يشير فيها الزعيم الليبي بهذا الوضوح الى اعتقال ليبيا عناصر من شبكة القاعدة. ورأى القذافي ان من حق بلاده ان تعتقل هؤلاء المساجين في ظروف مشابهة لتلك التي يعتقل فيها اسرى القاعدة في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا. وقال «نعاملهم مثل اميركا التي هي زعيم العالم الحر وتشرع للعالم». واضاف «نحن نعامل الزنادقة بنفس الطريقة الاميركية. واميركا قالت هؤلاء ليس لهم حقوق وتعاملهم مثل الكلاب وعليه اميركا لا تستطيع ان تحتج ان عاملناهم بنفس الطريقة». وكانت مؤسسة القذافي للأعمال الخيرية اعلنت مساء الخميس انها حصلت على الافراج عن «65 سجينا سياسيا» معتقلين منذ الثمانينيات. واوضح متحدث باسم المؤسسة التي يرأسها سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي لوكالة «فرانس برس» ان هؤلاء المساجين ينتمون الى تيارات علمانية مضيفا ان متطرفين اسلاميين لا يزالون في السجن. ـ أ.ف.ب