في اعقاب مجزرتي طوباس والخليل قالت السلطة الفلسطينية انها ستلجأ الى مجلس الأمن وستطلب جلسة طارئة لفرض عقوبات على إسرائيل واجبارها على وقف عدوانها منددة بالصمت الاميركي تجاه اغتيال الأبرياء. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس لوكالة فرانس برس «ان هذه المجزرة الثالثة خلال 48 ساعة تدل على تصعيد اسرائيلي خطير، ونحمل الحكومة الاسرائيلية مسئولية هذه المجازر». واضاف ابو ردينة «اننا سنتوجه الى مجلس الامن الدولي لطلب عقد جلسة عاجلة لفرض عقوبات على الحكومة الاسرائيلية». وطالب ابو ردينة اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) «ان توقف تعاملها مع الحكومة الاسرائيلية الى ان توقف مجازرها بحق شعبنا الفلسطيني». واعتبر اخيرا ان «هذه الجرائم الاسرائيلية النكراء هي محاولة جديدة لتركيع الشعب الفلسطيني من خلال المذابح التى يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون». من جهته ناشد صائب عريقات وزير الحكم المحلي وكبير المفاوضين الفلسطينيين امس المجتمع الدولي «التدخل لوقف شلال الدم الحاصل عن سبق اصرار وجرائم القتل بدم بارد وارهاب الدولة الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني» مضيفا «لم نسمع الادارة الاميركية او اي دولة اوروبية تتحدث بكلمة واحدة عن اي طفل فلسطيني يقتل». وقال عريقات في اشارة الى الفلسطينيين الاربعة الذين قتلوا فجر امس قرب الخليل «ان هؤلاء العمال الابرياء الاربعة الذين قتلوا قرب الخليل حولهم الاعلام الاسرائيلي الى ارهابيين وحسب الروايات الاسرائيلية فان كل فلسطيني يقتل يوصف انه ارهابي سواء كان طفلا او امرأة او شيخا او طالبا او مدرسا». واضاف عريقات «ان على رئيس الولايات المتحدة الذي يقول انه سيحاسب الدول التى تساعد الارهاب ان يدرك ان الولايات المتحدة تساعد وتغطي على اكبر ارهاب في العالم هو الاحتلال الاسرائيلي وجرائمه». إلى ذلك اعتبر التقرير الاسبوعي الصادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في غزة ان جرائم الحرب الاسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة فيما المجتمع الدولي مستمر في صمته حولها. وقال التقرير الأسبوعي الأخير الصادر عن المركز ان هذا الأسبوع شهد استشهاد ثمانية مدنيين فلسطينيين بينهم امرأة واثنان من أبنائها وطفل دهسه مستوطن.ونشر هذا التقرير قبل استشهاد ستة فلسطينيين أمس بينهم أربعة عمال وفتى في السادسة عشرة. وطالب المركز في تقريره بتوفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة والعمل على اعادة عقد مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 من أجل اتخاذ اجراءات لحماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. كما شدد على ضرورة تقديم مجرمي الحرب من قادة وجنود الاحتلال الاسرائيلي ومجموعات المستوطنين الى محاكم دولية وملاحقتهم القانونية من قبل المجتمع الدولي. ودعا التقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتعزيز وجودها وتوسيع نشاطها وتكثيف انتشارها ميدانيا في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة لحماية المدنيين الفلسطينيين ومراقبة ما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم. كونا