بدأت فى واشنطن حملة لمواجهة مشروع قانون يحظى بتأييد واسع النطاق فى مجلسى الشيوخ والنواب ويهدف إلى فرض سلسلة من العقوبات السياسية والاقتصادية المشددة، ضد دمشق قد تؤدى إلى القطع الكامل للعلاقات الأميركية ـ السورية ما لم تلتزم سوريا بتنفيذ ستة اجراءات تعسفية من بينها السلام مع اسرائيل. ومن المقرر أن تعقد اللجنة الفرعية لشئون الشرق الأوسط التابعة للجنة العلاقات الدولية فى مجلس النواب الأميركى جلسة استماع يوم الثانى عشر من سبتمبر المقبل عقب يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجمات على واشنطن ونيويورك. ويدعو مشروع القانون إلى حظر بيع أى منتجات أو معدات أميركية يمكن أن تستخدم لأغراض مزدوجة أى مدنية وعسكرية ومنع أى قروض أو مساعدات فيدرالية للمشاريع الاستثمارية الأميركية فى سوريا وتقليص مستوى التبادل الدبلوماسى بين أميركا وسوريا وتقييد حركة الدبلوماسيين السوريين فى واشنطن أى من يعملون ضمن الوفد السورى فى الأمم المتحدة بنيويورك ووقف أى صادرات أميركية لسوريا باستثناء الأغذية والأدوية وتخفيض أى اتصالات مع سوريا. وتتمثل الاجراءات الستة التى يطلب مؤيدو مشروع القانون من دمشق تنفيذها لتفادى العقوبات السابقة فى أن تتوقف سوريا عن ما اسموه مساندة «الارهاب الدولي» وتسحب سوريا كافة قواتها من لبنان وتتوقف عن «تطوير ونشر الصواريخ العابرة للقارات والأسلحة الكيماوية والبيولوجية» ووقف استيراد النفط من العراق انتهاكا للقرارات الدولية وتحقق تقدما ملموسا حيال السلام السورى الاسرائيلى والسورى اللبنانى وتحترم سيادة لبنان واستقلالها السياسى كما ينص على ذلك قرار مجلس الأمن رقم 520 . وحظى ما يسمى بمشروع قانون محاسبة سوريا بتأييد 147 من أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 بينما حظيت نسخة مماثلة من مشروع القانون حتى الآن بمساندة 35 من أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم مئة كما تم رفع مشروع القانون للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لمناقشته والموافقة عليه. ولم يتحدد بصفة نهائية هوية المسئولين الأميركيين المقرر أن يدلوا بشهادتهم غير أنه من المتوقع أن تبعث وزارة الخارجية بديفيد ساترفيلد نائب مساعد الوزير كولين باول بالاضافة إلى دانيل بايبس منسق مكافحة الارهاب بوزارة الخارجية الأميركية الخبير بشئون الشرق الأوسط الذى يعرف عنه مواقفه المعادية للعرب والمسلمين وأصدر منذ أيام قليلة كتاباً بعنوان «الاسلام المتطرف يصل لأميركا». أ.ش.أ