كشفت وسائل اعلام محلية في جاكرتا امس ان نحو 50 عاملا اندونيسيا دون وثائق قانونية توفوا في معسكر للاجئين خلال الشهر المنصرم ، بعد الفرار من ماليزيا ويخشى عمال اغاثة ان يرتفع العدد من جراء الامراض. واضافت ان 24 الف عامل على الاقل تقطعت بهم السبل في بلدة نونوكان الاندونيسية قرب الحدود مع ولاية صباح الماليزية وانهم لا يحصلون على امدادات غذائية كافية او رعاية صحية مناسبة بينما يتدفق المزيد من العمال على معسكر اللاجئين يوميا لتفادي قوانين ماليزيا الصارمة الجديدة. والعائدون في نونوكان هم احدث موجة من العمال بشكل غير مشروع الذين طردتهم السلطات الماليزية بعد حملة القمع التي شنتها كوالالمبور ضد 600 الف عامل دون وثائق. وفي اندونيسيا والفلبين زادت مشاعر الغضب الشعبية من جراء سياسات ماليزيا جارتهما الاغنى وتأتي تقارير وفاة الاندونيسيين بعد تقارير بوفاة 13 طفلا اثناء عملية قمع ضد عمال فلبينيين دون وثائق قانونية. واشعل محتجون النيران في علم ماليزي وفي ماليزيا احرق متظاهرون صور مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي يوم الخميس ووزعوا منشورات تقارن حكومته بأدولف هتلر الزعيم النازي الالماني السابق. ونقلت صحيفة ميديا اندونيسيا عن عامل الاغاثة حاريادي ساسترو اتمودجو قوله «كل يوم تزداد اعداد العمال الاندونيسيين دون وثائق قانونية الذين يصابون بأمراض». واضاف ان 47 عاملا توفوا خلال الشهر المنصرم في نونوكان حيث يقيم العائدون في خيام ومبان حكومية. ونقلت وكالة انتارا الرسمية للانباء عن عامل اغاثة اخر يدعى فيكتور اولا قوله ان 49 توفوا خلال نفس الفترة. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسئولي نونوكان الواقعة على بعد نحو 1700 كيلومتر شمال شرقي جاكرتا. ونقل عن عمال الاغاثة قولهم انه من المتوقع خلال الايام المقبلة ان يعبر الالاف من العمال من ولاية صباح. ومضى اولا يقول «الوضع في مثل هذه المعسكرات يزداد سوءا». وقال اتمودجو ان عدد الوفيات سيرتفع ان لم تتخذ الحكومة اجراءات. وذكرت التقارير ان المرضى الذين لقوا حتفهم كانوا يعانون من الاسهال وامراض اخرى. وكانت الحكومة الماليزية قد منحت المهاجرين بشكل غير مشروع واغلبهم من الاندونيسيين مهلة حتى الاول من اغسطس لمغادرة البلاد او مواجهة العقوبة بالسجن ستة شهور والضرب بالعصا بحد اقصى ست ضربات. والعمال العائدون يقيمون في نونوكان من جراء ندرة وسائل النقل والمال الذي يمكنهم من العودة الى بلداتهم في شتى انحاء الارخبيل الاندونيسي. رويترز