يتوجه الصادق المهدي رئيس حزب الأمة المعارض اليوم الى كردفان احدى اكبر مناطق نفوذ الانصار «الكيان الديني لحزب الأمة» وذلك مواصلة لجولة بدأها بزيارة ولاية نهر النيل بهدف الالتقاء بجماهير الحزب واستنفار قواعده لعقد المؤتمر العام الذي تحدد له مبدئياً السادس والعشرين من يناير المقبل والذي يصادف تاريخ دخول جيوش المهدية لمدينة الخرطوم عام 1885، واعلان قيام دولة المهدية. ويزور المهدي ووفد من قيادات الحزب خلال الجولة كلاً من الرهد وام روابة وتندتي والابيض حاضرة ولاية شمال كردفان حيث يقدم شرحاً لما حدث في صفوف حزبه وعلى رأسها الاختراق الذي قاده مبارك الفاضل المهدي مسئول القطاع السياسي السابق بالحزب «وابن عم المهدي» الذي قاد انشقاقاً وانضم الى النظام الحاكم. ووصف محمد المهدي خطيب مسجد الانصار بود نوباوي بام درمان امس الاول «الجمعة» زيارة المهدي الأخيرة الى ولاية نهر النيل بأنها اثبتت فشل محاولات من أسماهم بالمنسلخين في التأثير على قواعد الحزب. على الصعيد نفسه يزور ولايات دارفور الكبرى حالياً، والتي تعتبر من اكبر مناطق الانصار وفد من قيادات حزب الأمة يضم دكتور ادم موسى مادبو، القيادي البارز بحزب الأمة المعارض، وذلك في اطار الاستعدادات الجارية لانعقاد المؤتمر العام للحزب واحتواء آثار الانقسام في الحزب، ولكن السلطات في مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور منعت مادبو من زيارة المحكومين بالاعدام والمنتظرين في سجن شالا خارج مدينة الفاشر بغرض الوقوف على احوالهم خاصة وان المحكومين بالاعدام هم ابناء قبيلته «الزريقات» والتي كانت قد شاركت في احداث قبلية مع ابناء عمومتهم من قبيلة المعاليا حيث تم حرق قرية التبت بمحافظة عديلة بولاية جنوب دارفور وكان قد توفي 52 مواطناً جراء الحادث الذي وقع مطلع العام الحالي، فيما اصدرت المحاكم الخاصة حكماً بالاعدام في مواجهة 92 من قبيلة الزريقات. وتفيد الانباء الواردة من الفاشر ان السلطات استدعت مادبو. الأمر الذي أدى إلى تأخر وصول مادبو الى منطقة مليط بشمال دارفور امس الاول. إلى ذلك وصل الخرطوم امس الاول الجمعة على متن رحلة جوية عادية «91» من المحكومين بالاعدام، تم ترحيلهم من مدينة الفاشر إلى الخرطوم وسط حراسة مشددة وقد ادى تسفيرهم الى حدوث بعض المشكلات بين الشركة الناقلة والركاب العاديين، حيث اوضحت شركة الطيران انها لم تخطر مسبقاً بأمر نقل المجرمين عبرها. وفي مطار الخرطوم تم تقسيم المحكومين الى مجموعات وسط حراسة مشددة واغلبهم من الشباب وكانوا بملابس السجن وتم ترحيلهم إلى السجن المركزي. من جهة ثانية اطلقت السلطات الامنية سراح اربعة عشر من قيادات وزعماء الادارة الاهلية بدارفور المعتقلين في مدني وزالنجي تحت لائحة الطواريء،