نقل حسن الترابي المعارض الاسلامي السوداني من مقر اقامته الجبرية في الخرطوم إلى «جهة مجهولة» عائلته امس. وتضاربت التكهنات بشأن المكان الذي نقل اليه الزعيم المعارض وسط انباء عن ان السلطات الامنية اعادته إلى سجن كوبر الاتحادي ذائع الصيت. وكانت السلطات امرت زوجته وصال المهدي شقيقة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي وابنته امامة حسن الترابي باخلاء المنزل الحكومي بمدينة الخرطوم بحري ضاحية كافوري بعد ان ابلغتهم بنقل الترابي إلى سجن كوبر بعد ان امضى في كافوري ما يزيد عن العام. وقالت امامة التي ظلت ترافق والدها طيلة وجوده بمعتقله الاجباري انه في تمام الساعة الثامنة من مساء الخميس حضر إلى المنزل احد ضباط الامن غير المكلفين بالحراسة وابلغه ان السلطات الامنية ترغب في نقله إلى مباني جهاز الامن ونقل بواسطة سيارة هايلوكس اتجهت به مباشرة إلى جهة مجهولة ولم يذهب إلى مباني الجهاز كما ابلغه الضابط. ونقلت امامة لـ «البيان» قلق الاسرة على صحة والدها الذي اجريت له عدة عمليات جراحية خلال الفترة الماضية وقالت وهي الابنة الصغرى للزعيم الاسلامي المثير للجدل ان جميع محاولاتهم للاطمئنان على صحته خلال نهار امس قد باءت بالفشل. من جانبه قال نجل الترابي الصديق لوكالة «فرانس برس»: «لا نعرف الى اين نقل. البعض يقول انه نقل الى منزل آخر والبعض يقول انه اقتيد الى بور سودان (على البحر الاحمر)» واضاف نجل الترابي ان والده اقتيد الى«جهة مجهولة» بحسب المصدر نفسه. وقال ان زوجة المعارض منعت من مرافقته. وقال ابن المعارض السوداني «يبدو ان والدي محتجز رهينة للحؤول دون تنفيذ عملية محتملة ضد الحكومة»من دون توضيحات اضافية.وكان قد تم اعتقال عشرات الاعضاء في المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة الترابي في الايام الاخيرة في الخرطوم ومدن اخرى في البلاد. وتتهمهم السلطات بالعمل على تخريب مباحثات السلام الجارية بين الحكومة وحركة التمرد الجنوبي. واشارت الصحف الى ان اجهزة الامن صادرت اسلحة ومتفجرات واشرطة مدمجة تكشف ان مقر اقامة بعض الوزراء والمسئولين في الحزب الحاكم حزب المؤتمر الوطني ستستهدف باعتداءات بالمتفجرات. ومن بين الاشخاص المعتقلين في اطار الحملة ضد حزب المؤتمر الوطني العديد منهم متهم بمهاجمة منزل وزير فضلا عن منزل الامين العام للحزب ابرهيم احمد عمر. والترابي الذي كان يعتبر العقل المدبر في السلطة اعتقل في فبراير 2001 ووضع قيد الاقامة الجبرية في اكتوبر من العام نفسه. وقرر الرئيس عمر البشير في 18 اغسطس ابقاءه قيد الاقامة الجبرية لمدة عام قابلة للتجديد.