اتهمت الهند القوات الباكستانية بانتهاك خط المراقبة وتنفيذ قصف مدفعي اسفر عن مقتل جندي واصابة اثنين في القطاع الهندي من كشمير، واعلنت عن بدء حوار حول مستقبل كشمير بعد الانتخابات المقررة الشهر الحالي، والتي يرفض التحالف الرئيسي لاحزاب كشمير المشاركة فيها. وقالت الشرطة الهندية امس ان جنديا هنديا قتل كما اصيب اثنان اخران عندما فتحت القوات الباكستانية نيران المدفعية عبر خط المراقبة الذي يفصل الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير عن الجزء الواقع تحت سيطرة باكستان. وقال شرطي لرويترز «قتل جندي يدعى جيديف سينغ الليلة قبل الماضية واصيب اثنان اخران عندما فتحت القوات الباكستانية نيران المدفعية على طول خط المراقبة في قطاع اوري. ويقع قطاع اوروي على بعد 102 كيلومتر غربي سريناغار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير. ومضى الشرطي يقول «ردت القوات الهندية. الا انه لم يقع تبادل لاطلاق النيران». وقالت الشرطة ان اثنين من المتشددين واثنين من المدنيين قتلوا ايضا في اطلاق منفصل للنيران في المنطقة منذ مساء امس الأول. وسقط اكثر من 250 قتيلا معظمهم من الثوار منذ الثاني من اغسطس عندما اعلنت نيودلهي انها ستجري انتخابات في كشمير في سبتمبر واكتوبر. وحشدت الهند وباكستان مليون جندي على طول حدودهما منذ الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي في ديسمبر وتلقي نيودلهي باللوم فيه على متشددين مقرهم باكستان. من جهة ثانية اعلن مسئول كبير في الحكومة الهندية ان نيودلهي ستبدأ بعد الانتخابات المحلية في كشمير، حوارا حول مستقبل الولاية الهندية التي تشهد تمردا انفصاليا منذ 1989 مع الممثلين المنتخبين والمنظمات الاخرى. واضاف المصدر نفسه الذي طلب عدم ذكر اسمه «لا نعرف الان من سيختاره الشعب ومن سيمثله وبالتالي سننتظر نهاية الانتخابات لنرى من سيمثل فعلا الشعب وسيتحاور رئيس الوزراء معهم». وستجري الانتخابات على اربع مراحل من 16 سبتمبر الى الثامن من اكتوبر في هذه المنطقة حيث غالبية السكان من المسلمين. وقال بيان من مؤتمر كل احزاب الحرية «يجب على الناس الا ينسوا الكرامة المهدورة والدمار والتضحيات التي قدموها من اجل القضية المقدسة. «مصداقيتنا تكمن في الابتعاد عن سياسات الانتخابات وقوتنا ونجاحنا يكمن في هذ» وبدأ مؤتمر كل احزاب الحرية الذي يضم نحو 24 جماعة اجتماعية وسياسية ودينية حملة توعية عامة بشأن موقفه ازاء الانتخابات المقبلة. واعلنت الهند هذه الانتخابات لمجلس الولاية على امل تعزيز شرعية حكمها في كشمير وهي الولاية الهندية الوحيدة التي تقطنها اغلبية مسلمة. وفي سريناغار العاصمة الصيفية لكشمير الهندية اعلن عمر فاروق احد زعماء ابرز تحالف انفصالي «حريات» ان التحالف «مستعد لاجراء محادثات غير مشروطة مع الحكومة حول مستقبل كشمير». وكان ائتلاف حريات اعلن انه سيقبل لقاء قادة الهند في حال سمح لاعضاء التحالف التوجه الى باكستان وهو امر لطالما رفضته نيودلهي. ويرغب الائتلاف في الحاق القسم الهندي من كشمير بباكستان ويريد اشراك اسلام اباد في المفاوضات لوضع حد للنزاع. ومن جانبها تبدو نيودلهي غير مستعدة لمنح اكثر من حكم ذاتي محدود وترفض اشراك اسلام اباد في محادثات وتتهمها بتشجيع حركة التمرد. ويؤيد قسم كبير من سكان كشمير الاستقلال عن الهند وباكستان. واتهمت الشرطة الهندية مقاتلي كشمير مقتل اسرة مسلمة تضم زوجين وابنتهما في قرية جبلية نائية الليلة قبل الماضية. ـ أ.ب