ذكر البنك الدولي أن الغاز الطبيعي الذي تحرقه شركات البترول في مواقع حفر آبار النفط بأفريقيا يكفي للوفاء بنصف احتياجات القارة من الطاقة. وقال البنك في تقرير صدر خلال قمة الارض في جوهانسبيرغ ان كمية الغاز التي يتم إهدارها يوميا تعادل استهلاك ألمانيا وفرنسا معا. وصرح بيتر فويكه المدير الاداري للبنك ونائب رئيسه لشئون المال والاعمال الدولية بأنه «يتم إحراق أكثر من 100 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في أنحاء العالم سنويا». وقال فويكه «إن الاحراق يتم في إطار عمليات إنتاج النفط الخام ويؤدي إلى فقدان كبير في الموارد». كما تؤدي عمليات الاحراق، التي تلجأ إليها الشركات أساسا لان الغاز أصعب في النقل من البترول، إلى الاضرار بالبيئة حيث أنه ينتج عنها غاز ثاني أكسيد الكربون وكذلك غاز الميثان الذي يتسبب بدرجة أكبر في حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري. وقال البنك الدولي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له في تقريره أن «عمليات الاحراق في بعض الاماكن تكون لها آثار ضارة على صحة الانسان والانظمة البيئية بالقرب من مواقع الاحراق». ودعا البنك إلى معالجة الغاز واستخدامه كوقود أو إعادة حقنه في الارض لاستخدامه لاحقا، وذلك من أجل وقف هذا الاهدار للموارد. وأطلق البنك أمس الاول شراكة بين القطاعين العام والخاص للمساعدة في الحد من عمليات الاحراق، وذلك بالتعاون مع النرويج وشركات شل وبريتيش بتروليوم وسوناطراك الجزائرية للبترول. وقال البنك الدولي أن المشروع المشترك يهدف إلى تبادل البيانات ودعم أسواق الغاز الطبيعي وتشجيع الاستثمارات الخاصة في خطوط الانابيب وغيرها من المعدات اللازمة لنقل الغاز واستغلاله. د. ب. أ