نفت السلطة الفلسطينية مزاعم اسرائيلية عن تقدمها بطلب للسماح للرئيس ياسر عرفات لمغادرة الضفة الغربية الى الخارج لحضور مؤتمرات وجددت انتقاد موقف واشنطن، الداعم للعدوان الصهيوني وطالبت بتدخل دولي لوقف هذاا لعدوان في الوقت الذي كان ديفيد ساترفيلد المبعوث الأميركي يختتم مهمته بلقاء مع مفاوضين فلسطينيين ودوليين. ونفى صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى ما ذكرته الاذاعة العبرية امس من ان السلطة تقدمت بطلب من اجل السماح للرئيس عرفات بمغادرة الاراضى الفلسطينية لحضور عدد من الموتمرات. وقال عريقات فى تصريحات صحفية ان هذا جزء من الحملات الاسرائيلية التضليلية والتشكيكية ضد قيادتنا الفلسطينية مؤكدا ان مخطط التضليل الاسرائيلى والتزييف قد وصل الى ابعد مدى له عبر اختلاق روايات واكاذيب لا اساس لها من الصحة. وكانت الاذاعة العبرية ذكرت صباح امس ان السلطة قد تقدمت بطلب من اجل السماح لعرفات مغادرة الاراضى الفلسطينية وان اسرائيل ردت على هذا الطلب بانها ستسمح للرئيس الفلسطينى بمغادرة المناطق ولكنها لن تسمح له بالعودة اليها. ونقلت الاذاعة عن مصادر امنية اسرائيلية ان على الرئيس الفلسطينى اذا كان يفكر فى مغادرة الاراضى الفلسطينية ان لا يحلم بالعودة اليها مطلقا مؤكدة ان حكومة شارون لاتعترف بالرئيس الفلسطينى او الحكومة الفلسطينية الحالية. الى ذلك طالب نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطينى بموقف حازم من المجتمع الدولى يضع حدا للمجازر وممارسات القتل الى ترتكبها اسرائيل يوميا بحق الشعب الفلسطينى الاعزل. وانتقد ابوردينه فى تصريح اذاعته القناة الفضائية الفلسطينية امس الموقف الاميركي ازاء ما تجرى فى الاراضى الفلسطينية من انتهاكات اسرائيلية صارخة ضد الشعب الفلسطينى.. وقال ان الصمت والدعم الاميركيين اللامحدودين للحكومة الاسرائيلية يؤديان الى هذا التمادى والعدوان على شعب فلسطين الى جانب ان المجتمع الدولى يقف الان عاجزا امام الجبروت والهيمنة الاميركية. وعن المساعى نحو حلحلة الجمود الحاصل فى المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى قال ان مساعى الاتحاد الاوروبى والدول العربية والامم المتحدة وصلت الى طريق مسدود نتيجة استمرار الاحتلال ورفض اسرائيل التعامل ايجابيا مع هذه الجهود. ومن جانبه قال الدكتور ناصر القدوة مندوب فلسطين الدائم لدى الامم المتحدة فى رسالة وجهها الى كل من رئيس مجلس الامن ورئيس الجمعية العامة والامين العام للأمم المتحدة ان استمرار اسرائيل فى ارتكاب الافعال اللاشرعية والاجرامية يدلل على ان الحكومة الاسرائيلية تحاول جاهدة اعاقة اية محاولات لتهدئة الوضع وايجاد مخرج لهذا الوضع المأساوى. وكان عريقات اكد ان على الامم المتحدة واللجنة الرباعية معالجة اسباب الكارثة اللاانسانية التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى وليس معالجة نتائجها لان ذلك سيكون بمثابة تجاهل.. وقال ان ما يتعرض له الشعب الفلسطينى ناتج عن سياسات وممارسات الحكومة الاسرائيلية. جاء ذلك خلال لقاء الدكتور عريقات امس اندريه فيدوفين المبعوث الروسى لعملية السلام وجون دوبارد المبعوث الخاص لهيئة الامم المتحدة لحقوق الانسان.. وشدد على ان التعامل مع نتائج الكارثة الانسانية التى يعيشها الشعب الفلسطينى بمعزل عن الاسباب قد يعنى عدم الرغبة لمعالجة اسبابها مما يعنى تكريس اعادة الاحتلال والاغلاق والحصار والعقوبات الجماعية والاعمال الاجرامية ضد الشعب الفلسطينى. والتقى ديفيد ساترفيلد مساعد نائب وزير الخارجية الاميركي مع وفد فلسطينى فى ختام زيارته الحالية لاسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية والتى تأتى فى اطار الجهود الدولية الرامية الى تحريك عملية السلام. وضم الوفد الفلسطينى عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية والدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى والسيد ياسر عبدربه وزير الاعلام. كما اجتمع ساترفيلد مع ديمي بيتون القنصل الفرنسي في رام الله قبل ان يلتقي فيدوفين الذي من المقرر ان يجتمع بدوره مع الرئيس الفلسطيني. وذكر مسئولون فلسطينيون انه من غير المقرر ان يجتمع عرفات مع ساترفيلد الا انهم لم يذكروا الاسباب ولكن واشنطن منذ يونيو نأت بنفسها علنا عن الرئيس الفلسطيني من جراء ما تصفه بفشله في كبح «العنف». وتهدف المحادثات الى تعزيز اتفاق امني هش توصل اليه الاسرائيليون والفلسطينيون وينص على ان تخفف اسرائيل من قمعها العسكري في الضفة الغربية وغزة مقابل تعزيز القوات الامنية والفلسطينية للامن. الى ذلك قال بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلى امس ان اتفاق غزة.. بيت لحم اولا يستهدف فى المقام الاول بناء الثقة بين كل من الاسرائيليين والفلسطينيين. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الاميركية أن بن اليعازر اشار الى ان اتفاق غزة » بيت لحم جاء بعد عامين من الاعمال الدامية وحمامات الدم بين الجانبين. وقال بن اليعازر فى حديث خاص للشبكة ان الاوضاع فى الوقت الراهن وصلت الى مفترق طرق مشيرا الى ان كل ما يطلبه من الفلسطينيين هو تنفيذ سياسة خطوة بخطوة بالتعاون مع الاسرائيليين. ـ الوكالات