رفضت السلطات الباكستانية امس قبول أوراق ترشيح بنازير بوتو رئيسة الوزراء السابقة، ومشاركتها في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لادانتها بالفساد، في حين قبلت ترشيح نواز شريف رئيس الوزراء السابق، وزوجته كلثوم، ومنعت غنوة ارملة مير مرتضي وبوتو شقيق بنازير لعدم حصولها على مؤهل جامعي. وصرح اخلاق حسن لداك العضو في اللجنة الانتخابية امام محكمة في منطقة لاركانا الواقعة على بعد نحو 1200 كلم جنوب غرب اسلام اباد «لقد اعتبرتها محكمة مكافحة الفساد مذنبة وبالتالي هي غير مخولة المشاركة في الانتخابات». وافاد شهود عيان ان المئات من انصار بوتو كانوا قد تجمعوا امام مقر المحكمة هتفوا بشعارات مناهضة للرئيس الباكستاني برويز مشرف. وكان مشرف ابلغ اخيرا انه سيتم اعتقال بوتو التي تقيم في لندن في حال اتت الى باكستان للمشاركة في الانتخابات مؤكدا انها متهمة بـ 12 قضية فساد. وكانت بوتو غادرت باكستان في 1998 قبيل الحكم عليها في 1999 بالسجن خمس سنوات في قضية فساد. وكانت احتجت على هذا الحكم امام المحكمة العليا التي الغت الحكم. وهذا العام حكم عليها مرتان بتهمة الفرار من وجه العدالة لانها لم تمثل امام المحكمة. وبحسب اسلام اباد ثمة اجراءات «جارية» لتسليمها. وحرمت بوتو، التي تولت رئاسة الوزراء مرتين في 1990 و1996 واقيلت في كل مرة بتهمة الفساد، من المشاركة في الانتخابات المقبلة بموجب مراسيم اصدرها مشرف، المسئول عن النظام العسكري. ومنعت الهيئة الانتخابية الباكستانية سيدة منفية اخرى هي غنوة بوتو ارملة شقيق بنازير بوتو الراحل مير مرتضى بوتو الذي اغتيل منذ سنوات في ظروف غامضة. وبررت الهيئة قرارها بان غنوة بوتو اللبنانية الاصل لا تحمل شهادة جامعية كما تقضي القوانين الانتخابية الباكستانية. و ابلغ مسئول في الهيئة الانتخابية الباكستانية رجال الاعلام ان الهيئة قبلت ملف مشاركة كل من نواز شريف وزوجته في الانتخابات البرلمانية المقبلة. واضاف المسئول ان نواز شريف الذي سبق ان تولى في دورتين متتاليتين رئاسة الوزراء في باكستان وزوجته كلثوم شريف تقدما بطلبين للمشاركة في الانتخابات النيابية المزمع اجراؤها في 10 اكتوبر المقبل وذلك في الدائرة الانتخابية لمدينة لاهور مسقط رأس نواز شريف الذي يحظى بشعبية كبيرة في اقليم البنغاب. وكان الرئيس برويز مشرف قد صعد الى الحكم في باكستان على اثر انقلاب ابيض على نواز شريف من دون اراقة دماء في اكتوبر سنة 1999 وعند ذلك تم عقد صفقة بينه وبين السلطات العسكرية الباكستانية قضت بان ينتقل مع كامل اعضاء اسرته للعيش منفيا في السعودية. ـ الوكالات