من يحاكم من.. «مروان البرغوثي» رمز النضال وصاحب الحق في الأرض والتاريخ والحاضر والمستقبل أم «سارة سيروطا» الرومانية التي أتت لفلسطين ، وهي في سن الثانية عشرة لتعين بعد نحو 36 عاما كقاضية وتتولي حاليا محاكمة «البرغوثي»عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وأمين سر حركة فتح. اختيار سارة سيروطا لإدارة دفة المحاكمة حسب الأهواء الصهيونية لم تأت اعتباطا فقد عرفت التطرف والتشدد بل وحصلت في تقييم أجرى قبل المحاكمة مباشرة على درجة متأخرة لعصبيتها الشديدة تجاه دفاع المتهمين لدرجة أنه شاع عنها وصف «المرأة الحديدية»في القضاء الإسرائيلي. الاعترافات حول طبيعة محاكمة المناضل البطل جاءت في سياق تقرير هام لصحيفة«معاريف»أكد في بدايته أن عدداً من الأقلام الصحفية من بينها صحفي بارز في جريدة «جلوبوس» الإسرائيلية طالبوا بتعيين متحدث إعلامي باسم المحكمة خوفا من استغلال «مروان» للمحاكمة للترويج للقضية الفلسطينية داخل وخارج قاعة المحكمة عن طريق محاميه وهو الاقتراح الذي سرعان ما تم استبعاده بعد أن عرف الجميع اسم «القاضية» التي ستتولى رئاسة هيئة المحاكمة فهي تدعى «سارة سيروطا»وتبلغ من العمر 66 سنة وقد عانت في طفولتها من ظروف اقتصادية صعبة بعد قدومها لفلسطين مع عائلتها حتى استطاعت دخول الجامعة العبرية بالقدس والالتحاق بالعمل في النيابة. ومن القضايا الشهيرة التي تولتها كقاضية بعد تعيينها في هذا المنصب عام 84 قضية فساد كبرى أدين فيها الوزير السابق أبو حصيرة رغم الشعبية الهائلة التي كان يتمتع بها بين اليهود الشرقيين. وسبق للمحامين مؤخرا أن منحوها المرتبة السابعة عشرة بين قضاة محكمة تل أبيب بدرجة مخزية فهي شديدة العصبية بشكل مدمر. . حسب من تعاملوا معها . وهي في الوقت نفسه حسب قول قاضي زميل لها تكون رأيها بسرعة ولا تسمح للدفاع بأن يستكمل مهمته وهي لا تتسم في هذا المجال بأي صبر . كما إنها في أغلب الأحيان غير محايدة وتدلى خلال المرافعة بملاحظات انتقادية لاذعة تصل في كثير من الأحيان لدرجة الإهانة المستفزة. قاض آخر علق على تعيين سارة لتولي المحاكمة بقوله: ليس من المهم أن نستعرض أسماء مستشاري «سارة» فهي تتعامل مع الجميع على أنها «ملكة» ولا تعير مستشاريها الكثير من الاهتمام ،فهي تعتبر نفسها كل شيء الأمر الذي تسبب من قبل في مشاحنات كثيرة مع عدد من المستشارين الذين عملوا معها من قبل. حيث انها باختصار تعتبر مساعديها مجرد ديكور على المنصة!. سيتواجد على المنصة كديكور القاضي «بنياميني 49» سنة من مواليد تل أبيب وعين كقاض 93، والقاضي «طل 53» سنة والذي عين عام 1990 كقاض. الاتهامات للقاضية «سارة» بالتطرف والعدوانية وعدم اتاحة الفرصة حتى لمساعديها بالإدلاء برأي تكررت من عدد كبير من القضاة لكن الأخطر هو كشف عدد منهم عن اتجاه إسرائيل المتعمد للإطالة غير المقبولة في محاكمة البرغوثي، حيث قال مصدر قضائي مطلع من عيوب اختيار «سارة» للمهمة ميلها دائما للتطويل في المحاكمة لدرجة أنني أتوقع ألا تنتهي المحاكمة وهي على قيد الحياة!. معاريف أكدت في السياق نفسه أنه من المتوقع أن تمتد المحاكمة لسنوات طويلة نظرا للتهم الكثيرة الموجهة للمتهم بالإضافة لمكانته الاجتماعية وشعبيته. على أن يستمر منع البرغوثي بكل الوسائل من الحديث أمام وسائل الإعلام وشرح قضيته. وفي المقابل قال «عواد بولس» محامي أمين سر حركة فتح: أنا لا أعرف القضاة الثلاثة لكني كمحام أحترم الجميع وسأحاول في المرحلة الأولى من المحاكمة أن أكشف للقضاة وللعالم أن المحكمة غير مختصة بمحاكمة موكلي. كما سنركز على انتهاكات إسرائيل لاتفاقات دولية وقعت مع منظمة التحرير الفلسطينية.