قدم رئيس إذاعة صوت أميركا، أكبر محطة إذاعية حكومية أميركية، استقالته في وقت متأخر أمس الاول بعدما تعرض لضغوط في أعقاب تصاعد الجدل حوله منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر الماضي. وكان جورج دبليو بوش الرئيس الاميركي قد عين روبرت ريلي في منصب رئيس إذاعة صوت أمريكا وتولى المنصب بعد وقت قصير من الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي. وكان ريلي، السياسي المحافظ، من المفضلين لدى المعلقين المحافظين والصقور الذين كانوا غالبا ما يوجهون انتقادات للمحطة الاذاعية الاميركية بسبب سعيها لبث أنباء بشكل محايد حول الاحداث العالمية والسياسة الاميركية. وقال مجلس إدارة إذاعة صوت أميركا الذي يتولى الاشراف على المحطة أن ديفيد جاكسون سيحل محل ريلي. يذكر أن جاكسون كان مراسلا خارجيا لمجلة «تايم» قبل أن يتقاعد، وقد تولى مؤخرا رئاسة موقع تابع لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) علي الانترنت معني بنقل أنباء الحرب على الارهاب بعنوان (ديفيندأميركا.جاف.) أو الدفاع عن أميركاحكومي. وذكر بيان المجلس أن ريلي قدم استقالته «سعيا للبحث عن فرص أخرى» تخدم قضية الحرب ضد الارهاب. ولم يقم ريلي بالرد علي المكالمات الهاتفية التي سعت للاستفسار عن سبب الاستقالة، كما أنه لم يتسن الاتصال برئيس مجلس إدارة المحطة، كينيث توملينسون للتعليق على استقالة ريلي. يشار إلى أن ريلي أثار غضب صحفيي إذاعة صوت أميركا في أكتوبر الماضي عندما انحاز إلى مسئولين في إدارة بوش سعيا لوقف بث مقابلة أجرتها إذاعة صوت أميركا مع الملا محمد عمر، الذي كان زعيما لحكومة طالبان في أفغانستان. إلا أنه تم بث تلك المقابلة في نهاية المطاف وحصلت الاذاعة على العديد من الجوائز الصحفية لمقاومتها الرقابة الحكومية. ـ د.ب.أ