اظهرت استطلاعات لرأي الشارع الاسرائيلي نتائج متناقضة حيث عادت شعبية ارييل شارون للصعود مقابل تراجع شعبية «الحمائمي» افراهام ميتسناع بالتزامن مع تأييد الاسرائيليين اقامة دولة فلسطينية. واخلاء مستوطنات ورفض التخلي عن اجزاء في القدس الشرقية او عودة اللاجئين في وقت واصل شارون ووزير حربيته العمالي بنيامين بن اليعازر مفاوضات لتفادي تبكير الانتخابات. وأظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «ذا ماركت واتش» ونشر في صحيفة معاريف أن 54% من الذين شملهم الاستطلاع يؤيدون قيام دولة فلسطينية مستقلة في الاراضي المحتلة، فيما عارض 38% ذلك، وقال 8 % أنهم «لا يعرفون». كما قال 58% ان على إسرائيل أن تفكك المستوطنات في قطاع غزة، في إطار تنازلات في محادثات سلام، فيما قال 33% ان المستوطنات يجب أن تبقى، ولم يعرب 8% عن رأي. وأيد 47%إزالة المستوطنات في الضفة الغربية، فيما عارض ذلك 41 %، وقال 12 % انهم لا يعرفون. ووجد الاستطلاع أن الاسرائيليين منقسمون بالتساوي بنسبة 46%، حول ما إذا كان يتعين على إسرائيل الانسحاب كليا من الضفة الغربية وقطاع غزة، واللتين استولت عليهما إسرائيل من الاردن ومصر في حرب عام 1967. إلا أن أغلبية كبيرة نسبتها 78% عارضت الاعتراف بحق الفلسطينيين في العودة، أي عودة اللاجئين إلى ديارهم التي أجبروا على مغادرتها في الحرب العربية ـ الاسرائيلية 1948ـ 1949. وعارضت أغلبية أخرى نسبتها 56%، نقل أجزاء من القدس الشرقية التي تسكنها أغلبية من العرب إلى السيادة الفلسطينية، فيما قال 35% انهم يؤيدون ذلك. وعلى السؤال «هل انت راض بوجه العموم عن ارييل شارون كرئيس للوزراء؟» رد 56 % من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع بالايجاب في حين تراجعت نسبة التأييد قبل اسبوعين الى 46 % لتسجل ادنى مستوياته منذ انتخاب شارون في فبراير 2001. وعبر 38 % عن استيائهم مقابل 42 % في الاستطلاع السابق بينما لم يعبر 6 % عن اي رأي. في المقابل اظهر الاستطلاع تراجعا كبيرا لشعبية ميتسناع رئيس بلدية حيفا بشمال اسرائيل الذي قدم ترشيحه لمنافسة بن اليعازر لقيادة حزب العمل في المعركة الانتخابية المرتقبة في 28 اكتوبر 2003. ولم يحصل سوى على 23 % من المؤيدين مقابل 31 % قبل اسبوعين بينما تقدم عليه كثيرا بن اليعازر اذ نال 31 % مقابل 22 % في الاستطلاع السابق. لكن ايا يكن خصمه العمالي فانه من المرجح ان يحقق شارون وحزبه الليكود فوزا كبيرا. فامام ميتسناع حصل رئيس الوزراء اليميني على 53 % من نوايا التصويت مقابل 25 % لمنافسه المحتمل. وهو يعمق الفارق بينه وبين بن اليعازر (51% مقابل 18%). وكشفت صحيفة «هآرتس» العبرية عن اتصال هاتفي بين شارون وبن اليعازر بحث امكانية تفادي الانتخابات المبكرة. وكان رئيس حزب العمل قدم تقريرا عن المكالمة بينه وبين شارون في جلسة هيئة وزراء حزب العمل التي جرت في مكتب وزير الحربية في تل ابيب ووافق شارون وبن اليعازر في الحديث الهاتفي اجراء مفاوضات جدية بين ممثلي حزب العمل الذين يريدون اجراء تغييرات جوهرية في الميزانية وبين موظفي وزارة المالية. وفي نهاية اجتماع لحركة «شاحر» برئاسة يوسي بيلين بحسب «معاريف» تقرر الاعلان في 25 نوفمبر بعد اسبوع من الانتخابات لرئاسة حزب العمل عما اذا كانت الحركة ترغب بالانشقاق ام الوحدة وتقرر انه اذا انتخب بن اليعازر لمنصب رئيس الحزب سيقيم بيلين جبهة ضده الامر الذي سيؤدي الى الانشقاق داخل الحزب وانسحاب اعضاء من داخله. واذا انتخب ميتسناع سيعمل بيلين على توحيد كل معسكر السلام للمنافسة امام الليكود.