بدأ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي امس في مدينة السينور دراسة اقتراحين دنماركي والماني حول اعلان الدولة الفلسطينية بحدود مؤقتة عام 2003 وانشاء منظومة أمنية للشرق الأوسط على غرار منظمة الامن والتعاون. وقال مصدر دبلوماسى أوروبى «فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط امس» ان اعلان هذه الدولة يجب أن يكون بالتعاون مع المجموعة الرباعية الدولية التى تضم الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة الى جانب الاتحاد الاوروبى وكذلك بالتنسيق مع الدول العربية المعنية بعملية السلام فى الشرق الاوسط وعلى رأسها مصر والاردن والمملكة العربية السعودية . ونوه بأن الوزراء سيناقشون «خلال اجتماعاتهم التي بدأت أمس» ورقتى عمل تقترحان كافة جوانب التحرك السياسى من أجل اعادة السلام الى منطقة الشرق الأوسط وفقا لقرارات مجلس الامن الدولى 242 و338 و1397 ومباديء مؤتمر مدريد للسلام وخاصة مبدأ الأرض مقابل السلام . وأضاف أن ورقتى العمل الاولى والثانية والتى يقدمها الجانب الدانماركى الرئيس الحالى للاتحاد الاوروبى والجانب الالمانى تتفقان على ضرورة اعلان الدولة الفلسطينية فى عام 2003 على حدود مؤقتة قبل بدء التفاوض بين الاسرائيليين والفلسطينيين حول الترتيبات النهائية وخاصة فيما يتعلق بالقدس واللاجئين. وأشار المصدر نفسه الى أن الورقة الدانماركية تقوم على ثلاثة محاور تحديد جدول زمنى يقسم الى ثلاث مراحل قبل وبعد الانتخابات الفلسطينية وتحول السلطة الفلسطينية الى حكومة انتقالية للدولة الفلسطينية المقبلة والتزام كامل من كافة الأطراف المعنية بتنفيذ ورقة العمل واقامة آلية للمراقبة من أجل متابعة التنفيذ والتحقق منه وكذلك لحل أية نزاعات يمكن أن تنشأ عند التنفيذ . وأوضح الاهتمام لعقد اجتماع لجنة الأطراف المانحة للفلسطينيين خلال الفترة الحالية تمهيدا لتنظيم المؤتمر الدولي حول عملية السلام. وأشار المصدر الدبلوماسى الاوروبى الى أن ورقة العمل الالمانية تركز على ثلاث مراحل حيث تنحصر المرحلة الأولى فى الاعداد للانتخابات من خلال انسحاب القوات الاسرائيلية وتبنى الجانب الاسرائيلى لاجراءات لبناء الثقة خاصة فيما يتعلق بالمستوطنات الاستعمارية اليهودية وتنفيذ تعهداتها السابقة ورفع الحصار . وفتح الباب أمام العمال الفلسطينيين والدعوة لعقد مؤتمر سلام على المستوى الوزارى قبل نهاية فصل الخريف المقبل على أقصى تقدير حتى يمكن أن يسفر عن تعيين ممثل خاص دولى تكون مهمته متابعة الوضع بشكل دقيق ومتصل مباشرة بالمجموعة الرباعية الدولية. وأضاف أن المرحلة الثانية التى ستبدأ بعد المؤتمر الدولى فى خريف 2002 والانتخابات الفلسطينية فى ربيع 2003 ستكون بداية الاعلان عن دولة فلسطينية مؤقتة قبل نهاية عام 2003 فى حين ان المرحلة الثالثة ستتعلق بالمفاوضات حول المرحلة النهائية المتعلقة بانشاء دولة فلسطين على حدود ما قبل 4 يونيو عام 1967 . وأكد أن ورقتى العمل الألمانية والدانماركية تشددان على ضرورة بدء المفاوضات بين اسرائيل من جانب وسوريا ولبنان من جانب آخر بحلول عام 2004 على أقصى تقدير من أجل المساهمة فى اعادة الاستقرار الى كافة أنحاء المنطقة حيث يتم تطبيع فى العلاقات بين اسرائيل والدول العربية فى أسرع وقت ممكن وفقا للمبادرة السعودية التى تبنتها القمة العربية الأخيرة. ونوه أيضا بتركيز الورقتين على أهمية البعد الاقتصادى الذى يجب أن يتماشى مع المسارين السياسى والأمنى بحيث يتم الاسراع فى تحسين مستوى المعيشة للفلسطينيين فى أسرع وقت ممكن واعادة البناء. وأوضح المصدر الأوروبى أن الورقة الألمانية تنفرد باقتراح جدير بالنظر حيث تدعو الى اقامة مؤتمر دولى حول الأمن والتعاون فى منطقة الشرق الأوسط والأدنى تمهيدا لاقامة منظمة مشابهة لمنظمة الأمن والتعاون فى اوروبا والتى تساهم حاليا بشكل كبير فى عملية اعادة الاستقرار والسلام فى جنوب شرق أوروبا.