حذر لارسن الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في الاراضي الفلسطينية من خطورة الاوضاع الاقتصادية ووصف الوضع بأنه وصل منحنى صعباً وأزمة شديدة مع ارتفاع حدة الفقر ومستويات البطالة بشكل ملحوظ خلال النصف الاول من العام الجاري. وقال لارسن في حديث لصحيفة «القدس» الفلسطينية ان الوضع المأساوي في الأراضي الفلسطينية ناتج عن الاجراءات العسكرية الاحتلالية وخاصة الحصار ومنع التجول المستمر على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. واعرب لارسن عن قلقه العميق من الارقام والنتائج الواضحة التي توصل اليها في التقرير الذي ستنشره الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل وتؤكد فيه ان المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة يكافحون بصعوبة من اجل البقاء. واوضح ان برنامج الغذاء العالمي يعتزم تقديم مساعدات غذائية عاجلة لأكثر من نصف مليون فلسطيني مؤكداً ان الوكالة تساعد نحو مليون فلسطيني منذ نوفمبر 2000م واكد انه سيطالب المسئولين الاسرائيليين الذين ستجتمع بهم خلال الايام القليلة المقبلة باعادة النظر في اجراءاتهم الامنية المتبعة ضد الفلسطينيين لأن بعضها لاعلاقة له بتعزيز الأمن الإسرائيلي. وشدد على ان الامن الاسرائيلي لا يمكن ان يضمن عبر انعدام الأمن الاقتصادي والاجتماعي والانساني للشعب الفلسطيني وكشف لارسن النقاب عن ان الاوضاع الفلسطينية الصعبة كانت محور اللقاء الموسع الذي عقده الاربعاء الماضي في هرنسيليا شمال تل ابيب مع ممثلي روسيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى نتائج وتوصيات تعرض خلال الاجتماع الذي سيعقد في سبتمبر بنيويورك مع كولن باول وزير الخارجية الأميركي وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة انه بناء على الدراسات والبيانات التي جمعت خلال النصف الاول من العام الجاري فان الاقتصاد الفلسطيني وصل ادنى مستوى له منذ الاحتلال الإسرائيلي الثاني لمدن الضفة الغربية. ونوه إلى ان السلطة الفلسطينية اصبحت الآن تعتمد على الدول المانحة ولا تتمكن من تنفيذ المتطلبات الضرورية واعرب عن اعتقاده بأن الأمن الإسرائيلي تقاطع بشكل صعب وخطير مع العقوبات الجماعية التي تتخذ بحق الفلسطينيين وان سياسة القبضة الحديدية التي تمارسها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني قد احدثت تدهوراً سريعاً في الاقتصاد الفلسطيني وهو مسمار في عجلة مسيرة السلام.
