رأى طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي أمس فرصة لتجنب الضربة الأميركية مطالباً بعض الدول العربية التي لم يسمها وشكك بمواقفها بوضوح أكثر، داعياً الى الوقوف مع بلاده ضد التهديدات الأميركية. وقال على هامش الاجتماعات للجنة العليا السورية العراقية المشتركة بدمشق حيث جرى التوقيع على اتفاقيات اقتصادية ان الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لحل مشكلات العالم. وقال رمضان، الذي يزور سوريا لمدة ثلاثة أيام، أن العراق يعتقد أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لحل المشكلات في العالم.ورفض رمضان ما تردد على أن الحوار مع الامم المتحدة وصل إلى طريق مسدود، غير أنه زعم أن الضغط الامريكي قد جعل إجراء مثل هذا الحوار أكثر صعوبة. وقال رمضان في وقت متأخر الليلة قبل الماضية خلال زيارة قصيرة لمدينة حمص بشمال سوريا «لا يزال هناك مجال للحلول الدبلوماسية لتجنب الحرب مع الولايات المتحدة الاميركية».وقال نائب الرئيس العراقي أن العراق لا يستهين بالتهديدات الاميركية، غير أنه لن يستسلم، مؤكدا «حق كل إنسان في الدفاع عن نفسه». وفي معرض رده على سؤال حول المواقف العربية بالنسبة للعراق ازاء التهديدات الاميركية، قال رمضان للصحفيين بعد انتهاء اجتماعات اللجنة العليا «طبعا نحن كعرب نتمنى ان يكون الموقف الشعبي العربي ليس فقط ضمنيا كما يعلن بل يجب ان يطور هذا الموقف باتجاه يعكس جدية امام العدو لكي يفكر اكثر من مرة قبل أن يتورط بايذاء الامة العربية». واضاف رمضان ان «الموقف العربي نحن واثقون منه ومطمئنون له منذ بداية الصراع، ونتمنى ان يكون الموقف الرسمي كذلك ويكون ترجمة للموقف الشعبي. ويبقى كل انسان مسئول عن موقفه»، مؤكدا «نحن مؤمنون بموقفنا وبأننا نعمل في اطار صحيح ندافع عن حقوقنا وسيادتنا». وطالب ميرو «باستئناف الحوار مع العراق لتطبيق قرارات الامم المتحدة»، كما طالب الولايات المتحدة، بدون ذكر اسمها، والتي قال انها «تريد ابقاء المنطقة في دوامة العنف والعدوان والقهر، بالغاء المعايير المزدوجة في التعامل مع المشاكل والمسائل الدولية». وقال رمضان من جانبه ان «متابعة التعاون الثنائي بين سوريا والعراق يشكل بداية لصناعة وصياغة عمل عربي موحد ومشترك في مواجهة التحديات والاخطار التي تنال من هذا البلد او ذاك لاسباب وذرائع واتهامات لا تستند الى اسس واقعية ولا الى مصداقية تستهدف الامة العربية ووجودها». ووقع رمضان ورئيس مجلس الوزراء السوري مصطفى ميرو اتفاقيات تجارية واقتصادية وتربوية وصحية وبيئية. وتعتبر هذه الاتفاقيات اشارة ملموسة لنمو العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتم الاتفاق على تأسيس ثلاث شركات يتجاوز رأسمالها 500 مليون دولار، تشمل إقامة شركة قابضة مشتركة ومشروع استثماري لصناعة الاسمدة في مدينة القائم العراقية بقيمة 300 مليون دولار وشركة لانتاج الزجاج في حلب شمال سوريا بكلفة 100 مليون دولار. كما بحث الطرفان مشروع إقامة شركة مشتركة لدراسات الري والمياه واستكملا إجراءات التصديق على الاتفاقية الموقعة بين البلدين لاقامة محطة ضخ على نهر دجلة. وشملت الموضوعات كذلك بحث إمكانية التوقيع على اتفاقية منع الازدواج الضريبي واتفاقية أخرى في المجال الصحي بالاضافة إلى عدة اتفاقيات في المجال التجاري تتضمن اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات وإمكانية تصدير القطن السوري والحمضيات إلى العراق وإنشاء شركة تسويق مشتركة.واستوردت سوريا ما يقدر بحوالي 150 ألف برميل نفط يومياً من العراق.وتقول سوريا على ان التجارة النفطية مع العراق تخضع لبرنامج الأمم المتحدة النفط مقابل الغذاء المبرم مع العراق. وكالات