دعا زعماء بيئيو وآخرون تجاريون حكومات العالم للعمل على وقف التغير المناخي الناتج عن فعل البشر وطالبوا ببذل جهود قوية من كافة القطاعات في اطار دولي مشترك. جاءت الدعوة المشتركة من جانب جماعة «السلام الاخضر الدولية» و«المجلس العالمي التجاري للتنمية المستدامة» وذلك على لسان المتحدثين باسميهما في مؤتمر قمة الارض الدولي بجوهانسبرغ. في الوقت نفسه طالب رئيس جنوب افريقيا السابق «نيلسون مانديلا» الحكومات والقطاع الخاص بان يكون الماء حقاً من حقوق الانسان الاساسية وذلك خلال افتتاحه معرض «القبة المائية» التابع لقمة الارض والذي يهدف إلى زيادة الوعي بشأن تزايد بذرة الموارد المائية في العالم. وحث مانديلا العالم على وضع قضية المياه على قمة جدول اعماله السياسية والاجتماعية، واكد على ضرورة مراقبة ومتابعة الالتزامات التي تقطعها الدول على نفسها في جوهانسبرغ. واعلن مانديلا ان قبة الماء هذه تشكل رمزاً للتعاون بين 70 بلداً والقطاعات الخاصة. واشاد بالامير وليام الكسندر امير هولندا الذي يزور جنوب افريقيا على جهوده في مجال زيادة الوعي بشأن المياه. وكان مجلس المياه العالمي والبنك الدولي والحكومتان الهولندية والالمانية وغيرها قد وفرت التمويل اللازم لاقامة المعرض. وتعتبر القبة المائية معرضاً للمهتمين بالمياه والصحة. وكانت المياه قد صنفت من بين الاولويات الخمس في قمة الارض حول التنمية المستدامة التي تنعقد في جوهانسبرغ منذ 26 اغسطس الجاري. ويشار إلى انه لا يتوافر لاكثر من مليار شخص في العالم ماء الشرب، وان 2.4 مليار لا يخطون بتجهيزات صحية مقبولة. وفيما يتعلق بقضية التغير المناخي التي تبحثها القمة، قال اكيم شتانير وسيط المؤتمر الصحفي المشترك من جانب «المجلس العالمي التجاري للتنمية المستدامة» و«السلام الاخضر الدولية» ان الجانبين اضطرا إلى توحيد صفوفهما بسبب خيبة املهما المشتركة لعدم تحرك الحكومات لمواجهة التغير المناخي المرتبط باستهلاك الوقود الحفري. واضاف ان المجلس والسلام الاخضر الدولية يتشاطران نفس الاعتقاد بأن تهديد التغير المناخي الناتج من فعل البشر يتطلب جهوداً قوية وابتكاراً من كافة القطاعات في اطار دولي مشترك. وقال بيورن سيتجسون رئيس المجلس العالمي التجاري ساخراً «ليس هذا اندماجاً، في حين حذر ريمي بارمنتيه المدير السياسي لـ «السلام الاخضر الدولية» من احتدام المزيد من المعارك في المستقبل حول القضايا البيئية. ومن ناحية اخرى باشرت المجموعة المكلفة ببحث قضايا العولمة والتمويل والتجارة بوضع صياغة جديدة للبنود المتعلقة بتلك القضايا وهو ما يصفه المراقبون انجازا طيبا بالنظر إلى الخلاف العميق الذي كان سائدا بين الدول النامية والدول المتقدمة حول هذه المسائل. من جانبها صرحت كاترين داس مديرة البيئة فى المفوضية الاوروبية ان موضوع الدعم للقطاع الزراعى فى الدول النامية فى اطار برنامج عمل لمدة ثلاث سنوات سيكون موضع بحث خلال اجتماعات قمة جوهانسبرغ. وشددت على انه لن تكون هنالك اى مفاوضات خلال القمة بشأن تخفيض الدعم الذى تقدمه الدول الاوروبية لمزارعها الامر الذى اثار حفيظة الدول النامية التى تشكو من عدم قدرة منتجاتها الزراعية على منافسة مثيلاتها الاوروبية فى الاسواق العالمية بسبب هذا الدعم حيث كان الاتحاد الاوروبى قد قدم دعما قدره 311 بليون دولار للمزارعين عام 2001 . على صعيد آخر بدأت الولايات المتحدة والدول الاوروبية استعراض برامج شراكة بين حكوماتها ومنظمات اهلية لمحاربة الفقر داخل اروقة قمة الارض وسط تصاعد حدة انتقادات معارضين يقولون ان الغرب يساعد قطاع الاعمال اكثر مما يساعد الفقراء. وقال منظمو القمة من الامم المتحدة ان برامج الشراكة التي تجمع بين حكومات ومنظمات اهلية وجماعات اعمال لحل متاعب كوكب الارض يمكن ان تكون احدى الاليات المبتكرة للقمة. وفي هذا الاطار فسوف تمول واشنطن مشروعا لحماية غابات حوض الكونغو بمعونات اضافية قدرها 53 مليون دولار على مدى اربعة اعوام اضافة للمساهمة في مشروع دولي اخر لتقديم 43 مليون دولار لتوفير الطاقة لمناطق فقيرة. في الوقت نفسه ابلغت جماعات دولية للابحاث الزراعية القمة وتهدف الى تخصيص 260 مليون دولار من اجل بنوك جينية للاحتفاظ بنحو 5.4 ملايين من عينات بذور من مختلف انحاء العالم لضمان توفر الغذاء مستقبلا. ـ وكالات