عاد موشيه يعلون قائد جيش الاحتلال للتأكيد على تصريحاته العنصرية حول الخطر الفلسطيني الذي شبهه بالسرطان الذي يتوجب مكافحته بالعلاج الكيماوي وشدد على ضرورة ان يتمكن جيشه من سحق المقاومة مطالباً بمنع ياسر عرفات من الترشح للرئاسة الفلسطينية. ورد ذلك في لقاء مطول ليعلون هذا مع صحيفة «هآرتس» العبرية نشرته أمس حيث قال ان كان يرى الخطر الفلسطيني على إسرائيل وجودياً مزايا هذا الخطر مخفية، مثل السرطان. حين يهاجمونك من الخارج ترى ذلك. يجرحونك. مقابل ذلك السرطان من الداخل، لذلك فهو يقلقني اكثر لان التشخيص اساسي. اذا لم يكن هناك تشخيص صحيح ويقولون ان هذا ليس سرطانا بل ألم في الرأس، حينها يكون الرد غير مناسب. وانا ادعي ان هذا سرطان. تشخيصي المهني هو ان ثمة هنا ظاهرة تعتبر خطرا وجوديا. واضاف ثمة كل انواع الادوية للظواهر السرطانية. ثمة من يقول يجب بتر اعضاء. ولكني الان استخدم العلاج الكيماوي، نعم. وقال رداً على ان الفلسطينيين يخوضون حرباً ضد الاحتلال اذا كان المصطلح احتلال أي صلة فقد فقدها من ناحيتي في عام 2000 حين وضعت دولة اسرائيل اقتراحا معينا على الطاولة، كان من المفروض ان يحل المشكلة، وهذا الاقتراح كان سينزل الفلسطينيين عن كاهلنا ولكن بدل ذلك بدأوا بتوجيه الطعنات لنا. لقد بقوا على ظهرنا متصلين بنا ويطعنوننا. هذا هو الواقع. لذلك وبدون الدخول الى نقاش سياسي حول ما يجب ان يكون، أدعي ان القصة هي ليست الاحتلال. القصة هي عدم الاعتراف بحق دولة اسرائيل بالوجود كدولة يهودية. وأضاف ثمة للفلسطينيين ثلاث قصص روايتهم بالعربية هي رواية التجنيد للجهاد وعدم الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود. هذه الرواية ترفض أي صلة بين الشعب اليهودي وارض اسرائيل وتجند الشعب الفلسطيني لحرب هدفها تقويض دولة اسرائيل. في الانجليزية الرواية مختلفة: الاحتلال، الكولونيالية، الابرتهايد. هذه مصطلحات غير مناسبة ابدا استهدفت منح العالم العربي مصطلحات معروفة توضح من هم الاخيار هنا ومن هم الاشرار. بالعبرية ثمة رواية ثالثة: سلام الشجعان. ولكنني اعرف تفاصيل واقول ان عرفات يحمل اسم رابين عبثا. انه يرى اوسلو كحصان طروادة يمكن الفلسطينيين من الدخول الى البلاد واحداث سبتمبر 2000 كانت لحظة الخروج من بطن الحصان. حتى اليوم فان ايديولوجية فتح هي تقويض دولة اسرائيل من الداخل، وقضيتهم هي ليست الوصول الى نهاية النزاع بل قلب دولة اسرائيل الى دولة فلسطينية. وفيما يخص زعامة عرفات قال يعلون يجب على القيادة الفلسطينية البديلة ان تنتخب ديمقراطيا حسب نموذج المانيا بعد الحرب العالمية الثانية. من كان عضوا في الحزب النازي لن يستطيع ترشيح نفسه في الانتخابات التي جرت هناك ومن مارس الارهاب لن يستطيع ان يرشح نفسه هنا.