قررت ألمانيا اعادة سفينة الأسلحة إلى إسرائيل والتي نفت إيران بشكل قاطع اية علاقة لها بها في وقت تساءلت مصادر عبرية ان كانت جهات اسرائيلية غضت الطرف عن هذه الصفقة مشيرة إلى ان الدولة العبرية تبيع أسلحة متخلفة وقديمة لدول العالم الثالث ولمن يدفع أكثر.وأعادت السلطات الالمانية التي اعترضت حمولة حاويتين من أجزاء الدبابات إسرائيلية الصنع كانت حسب مصادر غير مؤكدة في طريقها إلى إيران، الشحنة الغامضة إلى إسرائيل امس الخميس. على متن سفينة تابعة لشركة خطوط زيم الملاحية. وقال مسئولو الجمارك في مدينة هامبورج الساحلية شمال ألمانيا أن الموظفين الالمان الذين يتفحصون الاوراق رصدوا الحاويتين قبل أسبوعين في منطقة لنقل وتحميل الشحنات، حيث سارعوا بحظر تصديرها. ونفت الحكومة الايرانية رسميا امس الانباء التي تفيد ان معدات عسكرية اسرائيلية كانت مخصصة لتايلاند يمكن ان تكون بيعت في نهاية الامر الى ايران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ان «هذا النبأ لا معنى له بتاتا لاننا لا نقيم اي علاقات سياسية او اقتصادية او عسكرية مع اسرائيل»، مؤكدا انه «نظام لا نعترف به». واضاف ان «هذا السيناريو الجديد يأتي ليضاف الى سيناريوهات اخرى من النوع نفسه مثل الاتهامات بان ايران تأوي رجالا من القاعدة، والتي تهدف الى الاضرار بايران». وتساءلت صحيفة يديعوت أحرنوت عما اذا كان الاسرائيليون على علم بالأمر والتزموا الصمت ونقلت عن بيان لوزارة الدفاع القول ان الشركة مالكة السفينة المحملة بالعتاد الحربى تلقت من وزارة الدفاع اذن تصدير بموجب القانون والهدف النهائى لهذه المعدات هو تايلاند لكن سلطات الجمارك الألمانية أعلمت وزارة الدفاع الاسرائيلية أن الهدف النهائى للمعدات هو ايران. وأكدت الوزارة أن اسرائيل تمنع بيع معدات وقطع غيار لوسائل قتالية من أى نوع كان لايران وأن السلطات الاسرائيلية تنتظر معلومات اضافية من ألمانيا كما أنها أبلغت جهاز الأمن العام «شاباك» بتفاصيل الحادث للتحقيق فيه. وأشارت الصحيفة الى أن الشرطة الاسرائيلية كانت اعتقلت صاحب الشركة المالكة للسفينة المتورطة فى الحادث أبيحاى فاينيشتين بتهمة التورط فى صفقات أسلحة. فقد تم اعتقاله هو وشريكه ايلي كوهين بتهمة التخطيط لبيع ناقلات جنود جرى تجديدها من طراز لينكس من الجيش الاسرائيلى لايران. وشرح مصدر رفيع في الصناعات العسكرية الاسرائيلية للصحيفة أن دول العالم الثالث هي أكثر الدول التي تشتري الأسلحة والمعدات من إسرائيل. والسبب وراء ذلك هو أن المعدات التي تعرض للبيع غالباً ما تكون قديمة ومتخلفة، الأمر الذي يجعل أسعارها معقولة بالنسبة لدول العالم الثالث. ناهيك عن أن شركات الصناعات العسكرية في الدول الغربية لا تسارع في تصدير أسلحة لأنظمة متقدمة بشكل أقل ولأنظمة غير مستقرة وأنظمة «الشر». وتكمن هنا «المناورة النتنة»: بسبب عدم رغبة إسرائيل بـ «تلطيخ يديها» في تجارة غير نظيفة، يقوم قسم المساعدات الأمنية في وزارة الحربية بتسويق فضلات الجيش الإسرائيلي عبر وكلاء وتجار أسلحة يبيعونها لكل من يزود بالسعر. ويشار الى أن مراقبة قسم المساعدات الأمنية في وزارة الحربية على تجارة الاسلحة شديدة جداً، فعلى كل شركة ترغب في تصدير أسلحة أو معلومات عسكرية أن تجتاز اختبارات أمنية شبيهة بالاختبارات التي يمر بها أشخاص يشغلون مناصب حساسة.وعلى الرغم من ذلك تنتشر الأسلحة الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم، إذ شوهدت بنادق إسرائيلية من نوع «غليل» عبر شاشات التلفزيون في نزاعات مسلحة كهذه أو تلك في مناطق متفرقة في العالم. وفي حالات كثيرة قام قادة ألوية سابقون في الجيش الإسرائيلي بتدريب أطراف النزاع. وقال المصدر نفسه أن بيع الأسلحة لدول معادية هو أمر نادر، حيث يتم الكشف عن تجار يبيعون أسلحة الى جهات معادية مرة كل بضع سنوات. وأضاف المصدر أن هؤلاء التجار عادة ما يكونوا تجاراً يبحثون عن الطريق الأسهل. وقليل هو عدد الحالات التي تم فيها بيع أسلحة لايران.
