في اطار الهيستريا الأمنية اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينية لا تحمل اية متفجرات بتهمة اعتزام تنفيذ عملية استشهادية وبدأت محاكمة أخرى من فلسطينيي 48 بالتهمة نفسها ، في وقت تقرر سحب جنسيات ثلاثة لذات المزاعم في وقت بدأ عرب الداخل تحركاً لمواجهة العنصرية الصهيونية بمظاهرة يوم غد السبت ومؤتمر صحافي لآل البكري اعلنوا فيه عزمهم مقاضاة الصحف العبرية تشويهها صورة الفلسطينيين في إسرائيل. وقدمت النيابة الإسرائيلية في المحكمة المركزية في مدينة الناصرة، صباح امس (الخميس)، لائحة اتهام ضد سعاد أبو حمد، من مدينة الناصرة(25 سنة). وتنسب إلى سعاد تهمة بإجراء اتصالات مع ناشط من حركة فتح بهدف تنفيذ عملية استشهادية. وتم الكشف عن تفاصيل لائحة الاتهام امس حيث. دخلت أبو حمد الى قاعة المحكمة وهي تحمل القرآن بيدها، ورفضت التطرق الى التهم المنسوبة اليها. ورفض أبناء عائلتها الذين تواجدوا في قاعة المحكمة التعقيب على القضية أيضاً. وقال محامي الدفاع في القضية إن موكلته «لم تخطط للمس بأمن الدولة، وأن الأمور ستتضح لاحقاً».كذلك اعتقلت قوة من الجيش الإسرائيلي، صباح امس، في مفترق «غوش عتسيون»، فتاة يشتبه بأنها كانت في طريقها الى تنفيذ عملية استشهادية في القدس. والفلسطينية من سكان قرية فاجر الواقعة جنوبي بيت لحم. واعتقلت وهي في سيارة أجرة متوجهة الى القدس، ولم تحمل على جسدها مواد متفجرة. قرر إيلي يشاي وزير الداخلية الإسرائيلي،، سحب جنسية ثلاثة مواطنين عرب من إسرائيل لاتهامهم بالمشاركة في تنفيذ عمليات ضد إسرائيل. والثلاثة هم: قيس عبيد، نهاد أبو كشك وشادي شرفا. وكان يشاي بعث قبل حوالي الشهر رسائل تحذيرية إلى المواطنين الثلاثة، إلا أنهم لم يستغلوا حقهم في تقديم استئناف على القرار للوزير، وعليه يمكنه ابتداء من الاسبوع المقبل اتخاذ الاجراءات لسحب جنسيتهم. وتجدر الإشارة إلى أن اثنين من المرشحين لسحب جنسيتهما الإسرائيلية، نهاد أبو كشك وشادي الشرفا، قد أدينا خلال السنة الأخيرة بضلوعهما في تنفيذ عمليات استشهادية، وحكم عليهما بالسجن لفترات مختلفة. أما قيس عبيد، المتهم بالانتماء لحزب الله اللبناني، فإنه يعيش في لبنان منذ سنتين تحت حماية الحزب. وفي ضوء المخاطر الجمة التي تتعرض لها لقمة عيش المواطنين العرب في الداخل «1948»، خاصة الشرائح الاجتماعية الفقيرة منها ، ينظم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، يوم السبت المقبل 31 ـ 8، تظاهرة جماهيرية في مدينة الناصرة ، تنديدا بسياسة التمييز العنصري وتفاقم البطالة في الوسط العربي وما تتعرض له الجماهير العربية من هجمات تستهدف وجودها وكيانها. وتكتسب هذه التظاهرة اهمية خاصة في ظروف تفشي البطالة في الوسط العربي وضرب مخصصات التأمين للأطفال العرب، والحملة العنصرية الواسعة التي تشنها اوساط سياسية واعلامية اسرائيلية ضد المواطنين العرب، بدءا من التهديد بسحب مواطنة من تتهمه السلطات بالعمل ضد «أمن» الدولة، وانتهاء بحملات التحريض على المؤسسات الوطنية للجماهير العربية، وشخصياتها القيادية والوجود العربي بشكل عام في اسرائيل. ودعا حزب التجمع الوطني الجماهير العربية الى المشاركة في هذه التظاهرة التي ستنطلق عند الساعة الخامسة من مساء السبت، من ساحة العين في مدينة الناصرة، لتنتهي باجتماع خطابي امام مقر مؤسسة التأمين الوطني. حيث يتحدث النائب عزمي بشارة، ومدير جمعية صوت العامل، النقابي وهبة بدارنة. وأصدر التجمع الوطني الديمقراطي، بيانا بهذه المناسبة، استعرض فيه سلسلة من الضربات التي تستهدف المواطنين العرب ووجودهم داخل اسرائيل، مشيرا الى ان الجماهير العربية الفلسطينية في هذه البلاد «تمر بأصعب وأخطر مرحلة تتهدد وجودها وكيانها، مرحلة التحريض الأرعن المتواصل الذي تمارسه السلطة وأجهزتها الأمنية القمعية ضد الحركة الوطنية ومؤسساتها بدعم من زلم السلطة وأبواقها المأجورة والعميلة في الوسط العربي. وعقد اهالي المتهمين بمساعدة الاستشهادي الذي نفذ عملية مجدو مؤتمراً صحفياً الاربعاء كى يعربوا عن استيائهم مما نشرته كل من صحيفة «يديعوت احرونوت» و«معاريف» العبريتين اللتين اصدرتا حكمهما على الابناء السبعة لعائلة بكري قبل الانتهاء من الاجراءات القضائية. وقال الممثل محمد بكري للصحافيين: «انا لا اثق بجهاز الأمن العام «الشاباك» ولا بالشرطة الإسرائيلية. ان ما فعلته هاتان المؤسستان هو تشويه سمعة وافتراء. واضاف احد الاقرباء بهدوء: «اذا قام ابناء عائلتنا فعلاً بما ينسب اليهم فانهم مسوا بشرفنا. ورداً على سؤال صحفي هل يمكن التغلب على شعور العداء المتنامي باستمرار بين العرب واليهود، قال محمد بكري دون اي تردد: سنتغلب على هذا بالتوجه المتفائل، ولكنه اعقب ذلك فوراً بقوله: «اني اشفق على اليهود في البلاد انهم يرون في كل عربي في الدولة شخصاً يريد المساس بهم. انا اتفهم خوفهم، ولكنه تحول الى حالة مرضية». ووجه بكري انتقاداً شديداً لوسائل الإعلام وقال انها «اداة تخدم السلطة. لقد اطلق قائد لواء شرطة الجليل الطلقة الاولى، ولكن الصحافيين، الذين يلهثون لبيع الصحف تبعوه بعناوين». وتطرق الدكتور محمد البكري، الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس محلي القرية سابقاً، لأقوال وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي عوزي لنداو، بأنه مستعد شخصياً لهدم منازل المشبوهين في القضية، وأضاف: «يمكن للوزير ان يقول ما يشاء فهو معروف بأنه عنصري وفاشي، ولكنه نسي اننا نحن الجنسية هنا. نحن مواطنو الدولة من قبل قيامها وإذا أرادوا الهدم فإننا سنبني».