في محاولة لاستقطاب تأييد اليابان ودعمها لخطط الإدارة الأميركية لضرب العراق، زعم ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي ان واشنطن لديها مبررات قوية للاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي، وستبدأ التحرك للأمام، ساعياً لاظهار النجاح في محطته الأسيوية الخامسة بعد اتساع نطاق المعارضة للحرب. والتقى ارميتاج الذي وصل الى طوكيو نائب وزير الخارجية الياباني يوكيو تاكوشي وبحث معه في قضايا دبلوماسية وامنية على المدى البعيد. واشار برنامج الزيارة الذي اعلنت عنه وزارة الخارجية الى ان العراق وكوريا الشمالية يحتلان مركزا مهما في جدول المحادثات. وذكر برلمانيون يابانيون ان ارميتاج دعا الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم وحلفاءه الى التفكير في دعم الولايات المتحدة اذا بدأت هذه الاخيرة عملية عسكرية ضد العراق. ونقلوا عن ارميتاج قوله ان بلاده لم تتخذ قرارها بعد، مشيرين الى ان واشنطن تتهم العراق بايواء ارهابيين وصنع اسلحة دمار شامل. واضاف البرلمانيون ان المسئول الاميركي طلب ايضا من اليابان «اجراء مشاورات حول ما بامكانها القيام به في ما يتعلق بالاجراءات الاميركية من اجل ازالة الارهاب، مع الاخذ بالاعتبار اهمية التحالف الياباني الاميركي». وذكرت صحف يابانية أمس ان بعض البرلمانيين في الائتلاف الحاكم يشككون بوجود «قضية عادلة» لدى واشنطن من اجل ضرب العراق. وقد قال ياسوهيرو ناكاسوني رئيس الوزراء السابق لجونيشيرو كويزومي رئيس الوزراء الحالي خلال لقاء بينهما في 8 اغسطس «في حال هاجمت الولايات المتحدة العراق، من الافضل لكم ان تقولوا لها بصراحة في اي وقت تظنون ان عليها ان تتوقف»، وفق ما ذكرت صحيفة «يوميوري شمبون» الواسعة الانتشار. وقالت الصحيفة انه سيكون «من الصعب جدا» تبرير هجوم على العراق على انه جزء من الحرب لمكافحة الارهاب التي بدأت اثر اعتداءات 11 سبتمبر 2001، وان مثل هذه العملية ستخلق توترا في العلاقات بين واشنطن وحلفائها. وكتبت «اذا قررت الولايات المتحدة ضرب العراق فيجب توقع ان يخلق ذلك خلافات داخل المجتمع الدولي الذي توحد ضد الارهاب». ونقلت صحيفة «سانكي شيمبون» المحافظة عن الامين العام للحزب الحاكم قوله ان تقديم اليابان الدعم «امر مستحيل» نتيجة الصيغة الحالية للدستور الياباني السلمي. واعتبرت صحيفة «يوميوري» انه سيكون «من الصعب جدا» ارسال جنود في ظل الوضع الحالي للقانون الذي يحصر «مشاركة اليابان في الامور المرتبطة باعتداءات 11سبتمبر الارهابية». ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي قوله ان «المساعدة على ضرب العراق ستجعل البلدان العربية المنتجة للنفط في موقع العداء لنا وستطرح امام اليابان مشكلة التزود بالنفط». وصرح مسئول كبير في وزارة الخارجية، بحسب الصحيفة نفسها، «ما تستطيع اليابان عرضه هو مساعدة للاجئين ومساعدات اخرى لتأمين استقرار البلدان المجاورة والمساهمة في اعادة الاعمار بعد انتهاء العمليات». وكالات
