بدأت أمس سوريا بتزويد الأردن 3 ملايين م3 من المياه من سد درعا ولمدة شهر ونصف. ويأتي قرار ضخ المياه باتجاه الأردن، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس بشار الأسد بتوفير جزء من حاجة الأردن لمياه الشرب وتجاوز أزمة العطش في مدينة عمان الكبرى. ومن المقرر أن يتم تلزيم الكمية المحددة خلال شهر ونصف من سد «سحم» الجولان عبر وادي اليرموك الى نهر الأردن مباشرة. والتقت لجنة اليرموك المشتركة أمس في مدينة درعا بحضور وزيري الري في سوريا والأردن لمتابعة التطورات في مجال المنحة المائية السورية للأردن. وقال المهندس عبد العزيز المصري رئيس دائرة المياه الدولية في وزارة الري ان المنحة تؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين. من جهة اخرى عاد محمد رضوان مرتيني وزير الري السوري الى دمشق بعد زيارة الى تركيا استغرقت عدة أيام حيث شارك خلالها الجانب التركي في حضور حفل تدشين محطة معالجة أكشه قلعة الحدودية. والتقى الوزير السوري في تركيا وزير الدولة لشئون الغاب في تركيا وبحثا تطور العلاقات الثنائية وحسن الجوار بين البلدين الصديقين وأكد مرتيني على ارتياحه لما تشهده العلاقات الثنائية وروح التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات وخاصة في مجال المياه والري. وطلب وزير الري السوري من الوزير التركي أن ينقل رسالة الى رئيس الحكومة التركية تتضمن رغبة سورية في عقد اجتماعات ثلاثية بين الدول الثلاثة المتشاطئة على نهري الفرات ودجلة «سوريا ـ العراق ـ تركيا» لبحث قضية اقتسام مياه الأنهار المشتركة وأكد المسئولون الأتراك عن سعادتهم أيضاً لسرعة التطور التي تشهده العلاقات السورية التركية في جميع المجالات. وقال المهندس عبد العزيز المصري إن المسئولين الأتراك اكدوا بأن محطة مياه أكشه قلعة بداية لسلسلة محطات معالجة ستقام على الحدود السورية بهدف ضبط نوعية المياه الممررة الى سوريا وبينوا بأن هناك محطة أخرى قيد الانشاء في منطقة جيلان بينار من المتوقع وضعها في التشغيل في العام المقبل وهناك محطة ثالثة في الأراضي التي تصرف مياهها باتجاه نهر الفرات وأيضاً من المتوقع وضعها في التشغيل في أواخر العام المقبل.