في أوضح صورة للعبة الخداع تحدث بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الإسرائيلي بلغة مزدوجة حيث اعترف بفشل الحل العسكري وضرورة اللجوء للتفاوض لكنه في ذات الوقت علق اجتماعه مع عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني، بدعوى استمرار عمليات المقاومة في قطاع غزة وهو ما اعتبرته السلطة تنصلاً معهوداً من الاتفاقات. وكان بن اليعازر أجرى اتصالا هاتفيا مساء الاربعاء بحسني مبارك الرئيس المصري. وذكر راديو اسرائيل أنه جرى خلال الاتصال استعراض الأوضاع فى المنطقة حيث اكد بن أليعازر لمبارك أن خطة غزة بيت لحم أولا تمضى قدما على الرغم من الصعوبات . واشار الراديو الى أن بن أليعازر والرئيس مبارك اتفقا على مواصلة الاتصالات بينهما . ونقلت الاذاعة العبرية امس بن اليعازر قوله ان القوة العسكرية الاسرائيلية فشلت فى حسم المواجهات مع الفلسطينيين وان اسرائيل استنفدت اقصى ما يمكن من التواجد العسكرى فى المدن الفلسطينية وتحاول الان التوصل الى مفاوضات مثمرة. وقال بن اليعازر الذى كان يتحدث امام موتمر حزب العمل امس الأول انه يصعب العودة الى طاولة المفاوضات بعد عامين من العنف المتواصل لكنه يرى بأن الجانبين يتحركان الان فى هذا الاتجاه. لكن بن اليعازر عمد أمس إلى الغاء لقائه مع اليحيى الذي كان مقرراً لبحث توسيع التفاهم الأمني بدعوى سقوط قذيفة على منزل يتحصن فيه جنود الاحتلال في مستوطنة غوش قطيف بقطاع غزة. وقالت وزارة الحربية الاسرائيلية في بيان «وزير الدفاع ينتظر من الفلسطينيين التحرك بحسم لوقف الإرهاب». كما جاء قرار ارجاء الاجتماع بعد ان اغارت قوات برية وبحرية اسرائيلية على منطقة ساحلية في قطاع غزة الاربعاء. وذكرت مصادر امنية اسرائيلية ان التوغل وهو الاعمق في المنطقة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ 23 شهراً بدأ بعد اكتشاف عملية لتهريب الأسلحة. وقالت الوزارة الاسرائيلية انها ستحدد موعدا لاحقاً لاجتماع بن اليعازر واليحيى. وقال نبيل ابو ردينة مساعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «القرار الإسرائيلي لا يفاجئنا. نحن معتادون على ان تتنصل اسرائيل من كل الاتفاقات». إلى ذلك قال شيمون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي امس ان تطبيق خطة الانسحاب الاسرائيلي التدريجي من الأراضي الفلسطينية مستمر. وقال بيريز للاذاعة الاسرائيلية العامة ان «الخطة مستمرة. هناك تراجع في الاعتداءات «ضد إسرائيل» ونبحث عن وسائل لتخفيف الوضع. سننسحب من كل مكان يتولى فيه الفلسطينيون المسئولية الأمنية». وأضاف «سازور الموقع للحصول على معلومات عن الوضع وارى ما يمكن ان نفعله لتخفيف الوضع». من جهته، عبر الوزير الاسرائيلي بدون حقيبة داني نافيه احد المتشددين في حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الحكومة ارييل شارون عن معارضته لمواصلة تطبيق خطة الانسحاب الاسرائيلي التدريجي التي رأى انها «ستبوء بالفشل». وقال ان «هذه الخطة ستبوء بالفشل والتحسن على الصعيد الامني ناجم عن العمل القوي للجيش الاسرائيلي». واضاف «اعارض مواصلة هذه الخطة التي تهدف الى نقل المسئولية الامنية (في قطاعات الحكم الذاتي) الى (رئيس السلطة الفلسطينية ياسر) عرفات». وكالات