وسط استنفار امني اسرائيلي في القدس زعمت مصادر الاحتلال اعتقال فلسطينيين كانا في طريقهما لتنفيذ عملية استشهادية شمال الدولة العبرية في وقت أصدرت الشرطة الاسرائيلية، كتيباً بمحاولة مساعدة الاسرائيليين على اكتشاف الاستشهاديين المحتملين أو السيارات المفخخة. وبحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية اعتقل جهاز الأمن العام الاسرائيلي «الشاباك» امس الثلاثاء فلسطينيين كانا في طريقهما لتنفيذ عملية استشهادية في الدولة العبرية والمعتقلان هما فتاة كان يفترض بها ان تنفذ العملية ورجل رافقها في طريقها الى اسرائيل. ونقلت مصادر امنية اسرائيلية للصحيفة ان الاثنين اعتقلا شمالي الضفة الغربية دون ان يعثر بحوزتهما على مواد متفجرة. وكان من المفروض ان يحصلا عليها لاحقاً وان يدخلاها الى اسرائيل. وتضيف المصادر انه خطط لتنفيذ العملية في شمال اسرائيل. وكانت الشرطة الاحتلالية في القدس شددت الثلاثاء، من حالة التأهب وذلك بسبب ورود تحذيرات حول نية فلسطينيين للقيام بتنفيذ عملية تفجيرية في المدينة. وقامت الشرطة بنشر حواجز شرطية خصوصاً وسط مدينة القدس، وفي منطقة الحي الالماني وعلى طول خط التماس بين مدينة رام الله والقدس. وتم اعلان حالة التأهب القصوى في مستشفى «بيكور حوليم» الواقع في وسط مدينة القدس، وذلك في اعقاب ورود تحذيرات حول محاولة استشهادي فلسطيني الدخول الى مدينة القدس عبر مدينة رام الله. وعللت مصادر الاحتلال سبب توتر الشرطة هو وجود معرض تجاري في وسط المدينة، يرتاد عليه آلاف الزائرين. وذكرت الصحيفة نفسها امس ان الشرطة الاسرائيلية ستنشر في الايام المقبلة كتيبا يتضمن نصائح موجهة للسكان من اجل التعرف الى استشهاديين وتعليمات امنية يجب تطبيقها في حال حصول هجوم استشهادي. وتنشر الصحيفة نموذجا من الكتيب الذي كتب فيه ان «الارهاب لا نستطيع ان نوقفه الا اذا عملنا معاً». وسبق توزيع النشرة تردد كبير، حيث ان اوساط الحراسة في الهيئة القطرية للشرطة الاسرائيلية أخذت بالحسبان ان نشر علامات تشخيص الاستشهاديين بصورة علنية سيدفع المنظمات الفلسطينية الى تغيير سبل عملها. ولكن في نهاية الامر تقرر ان المزايا في توزيع النشرة تفوق ضررها المحتمل. وصادق شلومو اهارونيشكي قائد شرطة الاحتلال في القدس بتوزيع النشرة في المراكز الشرطية والمجتمعية ووسط المعلمين ورياض الاطفال من اجل ان ينقلوا مضمونها للطلاب. وكان مرسلو عدد من الاستشهاديين استثمروا جهدا كبيرا لتمويههم. وكان هناك منهم صبغوا شعرهم بلون اشقر، وآخرون وضعوا حلقا على الاذن وارتدوا قبعة دينية او ارتدوا الزي العسكري. ولكن رغم ذلك، تشير النشرة الاسرائيلية الى عدة دلائل خارجية وسلوكية من شأنها ان تثير الاشتباه: اللباس الذي يتلاءم مع موسم السنة. شاب او شابة يحاولان الدخول وسط فئة سكانية رغم عدم انتمائهم اليها. بروز انتفاخ في اللباس. التعرق الاكثر من اللازم والسير ببطء من خلال النظر الى الجوانب. محاولات الابتعاد عن رجال الامن والكلام بصورة عصبية ومترددة. السيارة المفخخة يمكن اكتشافها بواسطة لوحات غير تشخيصية او تبدو مؤقتة، ووجود ثقل في الجزء الخلفي من السيارة والوقوف في مكان غير ملائم. وفي حال حصول هجوم استشهادي تنصح الشرطة بالابتعاد بسرعة عن المكان الذي وقع فيه واللجوء الى مكان مكشوف او العثور على ملجأ، وتجنب البقاء في جوار ابنية عالية او واجهات زجاجية او سيارات.
