لم ير الحاج عبدالقادر أبوهولي «75 عاماً» ابن عمه الحاج سالم «55 عاماً» منذ ثلاثة اشهر على الرغم من ان منزليهما لا يبعدان عن بعضهما سوى 100 متر في دير البلح وسط قطاع غزة. وحال الموقع العسكري الذي اقامته قوات الاحتلال على بداية الجسر الاستيطاني الذي يربط مجمع مستوطنات غوش قطيف بطريق كيسوفيم وحركة الدبابات المستمرة غرب طريق صلاح الدين دون خروج الحاج عبدالقادر من منزله منذ ثلاثة اشهر لزيارة ابن عمه الذي يسكن قريباً منه. ويقول الحاج أبوهولي بلغة يملؤها الالم ان معاناته فاقت كل تصور جراء الممارسات الاحتلالية حيث تتمركز دبابة على مدخل منزل الحاج سالم طوال الليل والنهار وتحول دون خروجه او قدوم احد الى منزله. وتابع ان هذه الاجراءات تهدف إلى اجباري على الرحيل لكني لن اترك منزلي الذي يؤويني وابنائي مهما اتبعوا من اساليب واجراءات واشار الى انه يتحدث مع ابن عمه عبر الهاتف وانه لم يشاهده منذ ثلاثة شهور بسبب الحركة الدائمة للدبابات التي توفر الحماية لسيارات المستوطنين المارة على الجسر الذي لا يبعد سوى بضعة امتار على منزل الحاج سالم. وقال انه حاول في احدى المرات زيارة منزل ابن عمه الا ان قوات الاحتلال منعته واطلقت النار تجاهه فنجا بأعجوبة وتقوم قوات الاحتلال وآلياته العسكرية بقطع جميع سبل الحياة من ماء وكهرباء وتمنع الاهالي من فتح الابواب والنوافذ وكأنهم في سجن او اقامة جبرية لا لذنب اقترفوه وانما لاقترابهم من حركة سيارات المستوطنين ودبابات الجيش. ويقول الحاج أبوهولي ان معاناته وابن عمه بدأت عندما داهم عدد كبير من جيش الاحتلال منزله منذ بداية الانتفاضة وقاموا بعمليات تفتيش فيه ثم حشروا من بداخله في احدى الغرف وقاموا بعملية فحص ومن ثم عادوا بعد يومين وقاموا بتجريف كل الأراضي الزراعية وعدد من المباني القريبة وسووها بالارض. وأضاف ان حركة ابناء عمه تتم بحذر شديد وفي اوقات معينة خوفاً من اطلاق النار عليهم مؤكداً ان معاناتهم تفاقمت عندما شرعت قوات الاحتلال باقامة جسر استيطاني وتحصينه بموقعين عسكريين.