رفض ارييل شارون السماح بعقد اجتماع للمجلس التشريعي الفلسطيني من المقرر ان يبحث الاصلاحات بدعوى انه لا يعترف بأية حكومة يترأسها ياسر عرفات بينما ايد وزير خارجيته شيمون بيريز هذا الاجتماع. وصرح مصدر رسمي فلسطيني ان المجلس التشريعي الفلسطيني دعي لعقد دورة استثنائية في التاسع من سبتمبر المقبل في رام الله في الضفة الغربية. ويفترض ان يقر المجلس التشريعي في دورته هذه تشكيلة الحكومة الجديدة التي اعلنت في بداية يونيو الماضي بعد ضغوط شديدة مارستها خصوصا الولايات المتحدة واسرائيل من اجل اجراء اصلاحات عميقة في المؤسسات الفلسطينية حيث سيلقي عرفات خطاباً. وقال بيان اصدره مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي «دولة اسرائيل لن تعترف او تقبل اي مجلس وزراء فلسطيني يرأسه او يشرف عليه عرفات» في اشارة الى توقع اجراء اقتراع على الثقة في مجلس الوزراء الذي عينه الزعيم الفلسطيني في يونيو تحت ضغوط دولية. لكن مجلس الوزراء الفلسطيني قال ان عرفات يريد فقط ان يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني في التاسع من سبتمبر من اجل تمديد ولاية المجلس لمدة ثلاثة اشهر وهو اجراء اصبح الان روتينيا في ظل الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الاسرائيلي التي بدأت قبل 23 شهرا. وقالت مصادر سياسية فلسطينية ان عرفات الذي يعيش تحت حصار اسرائيلي فعلي في مقره في رام الله منذ ديسمبر الماضي قد يستخدم ايضا اجتماع المجلس التشريعي الفلسطيني للتصديق على مجلس وزرائه الجديد وبالتالي يعزز سلطته المتداعية. وقال بيان مكتب رئيس الوزراء «اسرائيل لن تعترف باي مجلس وزراء فلسطيني جديد ينشأ دون الاصلاح الشامل والحقيقي الضروري في جميع المجالات... وبصفة خاصة الامن والحرب على الارهاب ومكافحة الفساد». ورأى الوزير بدون حقيبة داني نافيه احد المتشددين في حزب الليكود ان اسرائيل «يجب الا تسمح باجتماع المجلس التشريعي». واضاف «انها مناورة للعماليين لمحاولة احياء عملية اوسلو العقيمة». لكن شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى اعرب عن اعتقاده بانه يجب السماح بانعقاد الدورة المقبلة للمجلس التشريعى الفلسطينى فى رام الله. وقالت الاذاعة العبرية ان وزير الخارجية الاسرائيلى طالب باجراء نقاش حول هذا الموضوع فى اطار المجلس الوزارى المصغر . وحول ما سيحدث اذا تمسك شارون بمعارضته لانعقاد دورة المجلس التشريعى فى رام الله... قال بيريز لكل حادث حديث . واضاف انه يجب بذل كل جهد مستطاع لايجاد مخرج من الوضع الراهن وعدم البحث عن المواجهة وانما عن التخفيف من حدة الموقف . وكان الرئيس الفلسطينى استقبل مساء امس تيرى رود لارسن الممثل الشخصى للأمين العام للامم المتحدة . وقال نبيل أبو ردينه المستشار الاعلامى للرئيس الفلسطينى أن اللقاء تناول تطورات الاوضاع الخطيرة فى الاراضى الفلسطينية فى ظل تواصل العدوان الاسرائيلى على أبناء الشعب الفلسطينى وفرض منع التجول والحصار والاغلاق على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية اضافة إلى مناقشة الجهود الدولية المبذولة لوقف هذا العدوان . من ناحية أخرى ترأس عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس حركة فتح الليلة قبل الماضية اجتماعا للجنة المركزية للحركة فى مدينة رام الله المحتلة . وتناول الاجتماع الوضع السياسى الراهن فى ظل استمرار العدوان الاسرائيلى على أبناء الشعب الفلسطينى وسياسة الحصار والاغلاق ومنع التجول المفروضة على الاراضى الفلسطينية اضافة إلى مناقشة الوضع الداخلى والجهود الدولية المبذولة لوقف العدوان الاسرائيلى . ـ وكالات