التقى حسني مبارك الرئيس المصري امس في قاعة المؤتمرات بالاسكندرية مع شباب الجامعات المصرية في تقليد سنوي وادار حواراً مع الطلاب، اكد خلاله اهمية اجراء تطوير شامل وجاد لاسلوب عمل الاحزاب السياسية. وفي رده على اسئلة الطلاب حذر مبارك من مخاطر توجيه ضربة اميركية للعراق، داعيا بغداد الى القبول بعودة مفتشي الاسلحة، مؤكدا على متانة العلاقات مع واشنطن. واستقبل مبارك لدى وصوله الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالى والدولة للبحث العلمى. وقد حضر الاجتماع كل من الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء، والدكتور يوسف والى نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الاراضى، والمشير حسين طنطاوى وزير الدفاع والانتاج الحربى، وصفوت الشريف وزير الاعلام ،ود. احمد ماهر وزير الخارجية، وكمال الشاذلى وزير مجلسى الشعب والشورى، وعدد من الوزراء وكبار المسئولين وترحيبا بمبارك قال الدكتور شهاب ان الجامعات المصرية تفتخر بتكريمكم العلماء وبأنكم تحيون قيمة التفوق وتريدون اعطاء المثل امام الشباب، لهذا يسعدنى ويشرفنى ان اقدم لسيادتكم عالمين جليلين بارزين فى مجال تخصصهما فاز كل منهما بجائزة مبارك. وقال شهاب، ان العالم الاول هو عالم بارز فى مجال الجراحة هو شيخ الجراحين له مؤلفات علمية عديدة تولى رئاسة جامعة القاهرة ورئاسة اكاديمية البحث العلمى ومسئولية وزارة الصحة وله سمعة متميزة للغاية فى العالم العربى وفى العالم الخارجى ، يشرفنى ان اقدم لسيادتكم الاستاذ الدكتور ابراهيم بدران، والدكتور احمد مستجير الاستاذ بكلية الزراعة له كتب متميزة للغاية ترجمت الى اللغة الانجليزية متعلقة بالثقافة العلمية، اول من أنشأ وحدة للهندسة الوراثية بكلية الزراعة ، له اسهامات كبيرة جدا فى هذا المجال وله صلة وثيقة مع وزارة الزراعة، حاصل على جائزة مبارك فى العلوم التكنولوجية المتقدمة. علاقتنا مع واشنطن استراتيجية وفي حوار مع الطلاب وحول العلاقات مع وشنطن قال مبارك علاقتنا بالولايات المتحدة علاقات استراتيجية غير قابلة للتدهور تحت أى ظرف من الظروف، لكن ما سمعتم عنه بخصوص ربط المعونة ببعض قضايا داخلية هذا غير دقيق للغاية انما المعونة مقررة منذ توقيع اطار كامب ديفيد ومستمرة ولكن كان هناك طلب لمعونة اضافية كما كانت تطلب اسرائيل. هذه هى النقطة التى قالوا ان المعونة الاضافية ستتوقف طالما هناك مشكلة داخلية تتعلق بمواطن أميريكى، تحدث مشاكل احيانا قد نختلف حولها فى الرؤى لكن هذا لا يسيء للعلاقات بيننا وبين الولايات المتحدة وتربطنا علاقات طيبة مع الادارة الامريكية وانما هناك بعض توجهات من بعض جهات فى الولايات المتحدة تريد الاساءة الى العلاقة بين مصر وامريكا. لذلك نحن حريصون على تفويت هذه الفرصة بقدر ما نستطيع دونما التدخل فى القوانين والدستور ولا أى شيء من ثوابتنا الاساسية، ولكن العلاقة مع الولايات المتحدة جيدة جدا، بعض مشاكل تحدث وهذا شيء طبيعى فى أى دولة، لكن لا نعلق عليها بأن العلاقة تدهورت العلاقة لم تتدهور والاتصالات مستمرة. نحن ضد تقسيم السودان واكد مبارك ان العلاقات المصرية السودانية طيبة جدا واذا كان الاتفاق الذى تم فى نيروبى هو اتفاق مبدئى وليست اتفاقية فنحن ضد تقسيم السودان لان التقسيم ليس له خطورة على مياه النيل كما قد يتصور البعض وانما الخطورة ان التقسيم يبدأ من هنا وينتشر فى القارة الافريقية كلها وسنصل الى فوضى فى القارة الافريقية. أما عن بعض التصرفات التى قد تحدث وهم تكلموا عن حلايب هذا الموضوع لانعطى له أهمية لنا علاقات بالجنوبيين طيبة جدا. ولنا علاقات بالشماليين طيبة جدا ونحن ضد تقسيم السودان كما كان يرى الترابى من قبل، والعلاقات ساءت عندما كان الترابى يتولى زمام السلطة. لكن ثقوا ان علاقات مصر بالسودان علاقات طيبة تسير فى الاتجاه الصحيح، ونحن لانفرض على السودانيين أى قرار نحن نساند أى قرار لايؤدى الى تقسيم السودان. والتقيت بزعيم الجنوبيين جون قرنق منذ فترة وهو يتفق معنا على انه لايعمل على تقسيم السودان او انفصال الجنوب عن الشمال وخطورته ليست علينا ولكن على القارة الافريقية. ادعو العراق لقبول المفتشين وحول المسألة العراقية قال مبارك اذا تكلمنا عن العراق احب ان اقول ان هناك قرارات مجلس الامن ولابد ان تنصاع العراق لقبول المفتشين وتكلمنا مع العراق فى هذا عدة مرات، وذهب اليهم مندوب من الجامعة العربية وجاء يقول لى ان العراق وافق على قبول المفتشين، ولكن حتى الأن لم يحدث ذلك، وذلك منذ مدة طويلة. هذا يثير الشكوك فى العالم لكن اذا كان هناك ملاحظة ما على الحكومة فى العراق فلا يجب ضرب العراق وقتل الشعب هذا ماقلته للادارة الاميركية «اذا ضربتم الشعب وهناك قضية هى القضية الفلسطينية القتل فيها مستمرا، ثم تقذفوا العراق وتقتلوا الشعب من اجل فرد او فردين هذا موضوع خطير ولن يتمكن أى حاكم ان يكبح جماح شعور المواطنين ضد هذا الموقف». لذلك انا نصحت ان ضرب العراق أمر قد يكون له تداعيات وقد يكون له تطورات بعد الضرب ونخشى من انفلات الامر وحدوث فوضى فى المنطقة. وأعتقد ان الولايات المتحدة الاميركية تعى هذا، وهذا ما ترونه فى المعارضة. واضاف مبارك: نحن رأينا واضح ونقوله للادارة الاميريكية والرئيس الاميركى بمنتهى الوضوح من قبيل الامانة فى نقل أى قضية، وعندما نقول لاداعى لضرب العراق وقتل الشعب لانقصد مصلحة ذاتية، انما نقصد مصلحة عامة للعرب وللاميركان ، لان لا أحد يستطيع ان يتصور ماقد يحدث بعد هذه الضربة، واذا تمت فالقتلى قد يكونوا كثيرين، ولا أستطيع ان اقول ماذا سيحدث بعد ذلك عندنا القضية الفلسطينية والقتل مستمر وبعدين ضرب العراق، اتمنى ان يكون هناك حكمة، وهذه المسألة لابد ان تدار بحكمة بالغة ولاتدار مجرد ضرب العراق ، ضرب العراق، هناك مواطنون ابرياء كثيرون سيقتلون وبماذا سنرد على الشارع المصرى والشارع العربى ماذا سنقول له هذا هو الموقف حاليا واتمنى ان يحلوا المشكلة بطرق اخرى. لا تسامح مع الهاربين بقروض البنوك وحول قضايا الهاربين بقروض البنوك للخارج، قال مبارك أما الذين ذهبوا بأموال الى الخارج، وأنا أعتبرهم قلة، فلن نتركهم، فاذا أرادوا أن يعودوا « ولهم بعض الصناعات فى مصر » قد تكون غير كافية كضمان فلابد أن يعودوا لتسوية مديونياتهم والا سنضطر أن نقدمهم للنيابة العامة والقضاء. نحن لن نتساهل مع أحد أبدا، أما الشخص الجاد الراغب فى العمل، وتعثر، لابد أن نساعده حتى يخرج من عثرته، وهذا هو الاتجاه الذى نسير فيه، لأن أغلب القروض التى حصل عليها المستثمرون هى قروض ناجحة أقامت مصانع ناجحة فى العاشر من رمضان و6 اكتوبر ومدينة السادات وبرج العرب وفى اماكن كثيرة جدا اخرى، فلابد أن نشجع الناجح وندفع المتعثر حتى يستطيع الخروج من عثرته. وبالنسبة لمن هم فى الخارج فليأتوا لتسوية حالهم، فاذا جاء وسوى حاله فأهلا وسهلا واذا لم يأت فالنيابة العامة موجودة والقضاء موجود، واذا صدر ضده حكم فان هذا الحكم لا ينقضى بمضى المدة الان، لو أخذ حكما بعشر سنوات وبقى عشرين عاما فى الخارج سوف يتم تطبيق الحكم عليه، اعتقد ان هؤلاء يجب ان يكونوا جادين ويعودوا.أ.ش.أ