تحفظت لجنة الثقافة والاعلام بالبرلمان المصري على الفكرة التي طرحها القطاع الخاص لتنفيذ مشروع لإستنساخ الآثار الفرعونية. وأشارت اللجنة إلى أن تنفيذ هذه الفكرة سوف يقلل من رغبة السياح العاشقين للآثار المصرية في الحضور إلى مصر ، بعد توافر النسخ المقلدة التي من الممكن أن تتوافر لهم في الخارج كما تحد من قيمة الآثار المصرية الأصيلة التي أقامها القدماء المصريون وأعترض بعض أعضاء اللجنة على فكرة سفر بعض القطع الأثرية المصرية للعرض في معارض أوروبية خوفا عليها من السرقة أو التلف . وأكد النواب أن تاريخ مصر لا يقدر بمال ، وأشاروا إلى أنه وأن كانت هدف المسئولين من سفر الآثار هو زيادة مساحة التعريف بالحضارة المصرية إلا أن جذب السياحة لرؤية الآثار في الداخل يحقق فوائد أكثر . وكشفت المناقشات أن أحد المستثمرين عرض تنفيذ مشروع يتكلف حوالي 12 مليون دولار لإستنساخ بعض الآثار الفرعونية بحجة الحفاظ عليها في ضوء ما تردد عن تعرضها للإندثار في غضون مئة عام. كما كشفت اللجنة أن المستثمر عرض عمل مستنسخ لمقابر وادى الملوك والملكات بالأقصر في مدينة ألعاب ترفيهية من أجل الحفاظ على هذه الآثار وأشارت اللجنة إلى رفض وزارة الثقافة لهذا الطلب. وكانت هذه الفكرة قد نوقشت بالعاصمة البريطانية لندن في يوليو الماضي خلال مؤتمر حضره 150 عالما مصريا وأجنبيا ، ودارت المناقشات حول أهم الوسائل التي يجب إتباعها لحماية منطقة مقابر وادي الملوك بالأقصر حتى لا تتعرض للدمار والإندثار . ودعت اللجنة المجلس الاعلى للآثار إلى سرعة التحرك لإتخاذ إجراءات حماية الآثار .وتشكيل لجان من الخبراء والمتخصصين في عمليات ترميم الآثار سواء من العلماء المصريين أو الاجانب للتأكد من سلامة القطع الأثرية المهددة بالتلف . كما جدد أعضاء اللجنة مطالبهم بإنشاء وزارة متخصصة للآثار ، وفصلها عن وزارة الثقافة ، وأن تكون مهمة وزير الآثار التفرغ لحماية الآثار الفرعونية والإسلامية ، باعتبارها رمزاً للحضارة المصرية ، ومصدر فخر بالأجداد المصريين.