رفضت محكمة طوكيو الجزئية امس طلبا لضحايا صينيين تعرضوا لتجارب وهجمات بالاسلحة البيولوجية اليابانية للحصول على اعتذار وتعويضات من الحكومة اليابانية. وقد رفعت القضية أمام محكمة طوكيو الجزئية عام 1997 وعام 1999 من جانب 180 شخصا، هم ضحايا وأقارب ضحايا توفوا من جراء تجارب الحرب الجرثومية للجيش الياباني الامبريالي في الماضي، وطالبوا بتعويضات قدرها عشرة ملايين ين (300،83 دولار) لكل فرد، بالاضافة لاعتذار من الحكومة اليابانية. وأقر القاضي كوجي إيواتا في اول حكم من نوعه للقضاء الياباني بالحقائق التاريخية المذكورة في القضية، وهي سابقة لمحكمة يابانية. لكنه رفض طلب الضحايا قائلا ان القضية قد سويت بالفعل وفقا للقوانين الدولية. وكانت «الوحدة 731» سيئة السمعة بالجيش الياباني الامبريالي قد طورت تلك الاسلحة بإجراء تجارب على ضحايا صينيين في الثلاثينيات والاربعينيات من القرن الماضي. وتقول التقديرات ان أكثر من 000،3 صيني استخدموا كفئران تجارب من قبل الجيش الياباني. ونشطت الوحدة في عام 1936 فيما عرف بدولة مانشوكو الصينية، وهو دولة صورية كانت تحت هيمنة اليابان في الفترة من 1932 وحتى 1945، في المنطقة المعروفة تقليديا باسم مانشوريا في شمال الصين. وكان شينوزوكا قد انضم للوحدة وهو في سن الخامسة عشرة وشارك في إنتاج جراثيم التيفود والباراتيفود الكوليرا والطاعون الانتراكس (الجمرة الخبيثة) في نوفمبر عام 1940. وهو أحد أعضاء الوحدة 731 السابقين القلائل الذين أعلنوا عن شخصياتهم وأقروا بالحقائق. ويسعى شينوزوكا للضغط على الحكومة اليابانية للاعتذار للضحايا الصينيين. وقال المدعون ان الوحدة اليابانية أطلقت براغيث معدية بالطاعون وعرضت مدنيين لها كما أمدتهم بطعام ملوث ببكتيريا الكوليرا في إقليمي جيجيانج وهونان، مما أسفر عن مصرع الكثيرين في الفترة ما بين عامي 1940 و1942. وترفض الحكومة اليابانية ادعاءات الضحايا قائلة أن الافراد ليس لهم حق طلب التعويض طبقا للقانون الدولي. وتقول أيضا انها غير مسئولة عن التعويض عن أعمال تمت قبل سريان قانون تعديل الدولة بعد الحرب، وأنها غير مسئولة قانونيا عن الكشف للمدعين عن حقائق عن الحرب الجرثومية. وفيما يتعلق بالتعويض بين الحكومات، فقد تخلت الصين عن مطالبها بتعويضات عندما أقامت علاقات دبلوماسية مع اليابان عام 1972. وفي المقابل أصدرت الدولتان بيانا مشتركا عبرت فيه اليابان عن ''بالغ أسفها وإدراكها الكامل لمسئوليتها''. وخلال المحاكمة، شهد بعض أفراد الوحدة 731 السابقة أمام القضاة بأنهم أنتجوا جراثيم الكوليرا والدوسنتريا والانتراكس والتيفود على نطاق واسع لاستخدامها ضد أسرى الحرب والمدنيين الصينيين، وفقا لما قاله كوكين تسوتشيا رئيس الفريق القانوني الياباني الذي يقف إلى جانب المدعين من الضحايا الصينيين. ـ د.ب.أ
