اقر مجلس الشورى الايراني تعديلات على قوانين الاحوال الشخصية منحت المرأة الحق في طلب الطلاق مثل الزواج تماما على طريقة «الخلع» المصرية. وجاء في قرار المجلس ان «النساء يمكنهن طلب الطلاق اذا كان ازواجهن يتعاطون المخدرات او الكحول وخصوصا اذا كانوا غير قادرين على الاقلاع عن ذلك واذا كان هذا الامر يؤثر سلبا على الحياة العائلية». ويرأس على اكبر هاشمي رفسنجاني مجلس تشخيص مصلحة النظام الرئيس الايراني السابق المقرب من المحافظين ومن مرشد الجمهورية آية الله علي خامئني. وجاء في نص القانون الجديد ان «المرأة يمكنها ايضا طلب الطلاق من زوجها بموجب شروط يحددها القانون» الذي يجب ان يحظى بموافقة مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه رجال الدين المحافظون. ونقلت صحيفة «جاوان» المحافظة عن نائبة طهران الاصلاحية فاطمة حقيقتجو قولها ان «اعتماد هذا النص سيمنع الرجال غير الحريصين على التقاليد من طلب الطلاق من دون دافع مقنع». واستبعدت حقيقتجو ان يؤدي القانون الجديد الى زيادة عدد حالات الطلاق في البلاد. واضافت «لا يمكننا الحد من الطلاق عن طريق الحد من الوسائل القانونية»، مشيرة الى الارتفاع الكبير في نسبة الطلاق لا سيما بين المتزوجين الشباب. وكان النص القانوني المستوحي من الشريعة الاسلامية لا ينص صراحة على هذا الحق. انما كان بامكان المرأة عمليا ان تطلب الطلاق في ظل شروط معينة لاسيما بعد اقناع المحكمة بأن زوجها يضربها او انه يتعاطى المخدرات او انه عاجز جنسيا. وبالتالي كان القانون يعطي المرأة نظريا امكانية طلب الطلاق ولكن بعد اجراءات طويلة ومكلفة لا يمكن ان تصل إلى هدفها من دون موافقة الزوج. ولم تكن المرأة تأمل بعد الطلاق بالحصول على نفقة غذائية، الا ان النص الجديد يعطيها هذا الحق للمرة الاولى. واثار اعتماد هذه التعديلات ردود فعل غير متوقعة في الاوساط المحافظة. فوصفت صحيفة «همبستقي» الاصلاحية الامر بـ «المشبوه»، معتبرة ان النواب الذين يقفون وراء هذا القانون يريدون الحصول على اصوات النساء في الانتخابات المقبلة خصوصا اذا رفض مجلس صيانة الدستور هذا القانون. وفي يوليو اقر مجلس تشخيص مصلحة النظام، هيئة التحكيم العليا في مجال التشريع، للايرانيات الحق في طلب الطلاق في حال كان ازواجهن يتعاطون المخدرات او الكحول. ـ أ.ف.ب