اعلن الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة الخاص في افغانستان امس انه يرغب في ان يرى بعضا من مليارات الدولارات التي تخصصها الولايات المتحدة للحملة العسكرية في افغانستان تنفق على التنمية والمساعدات. وذكر الابراهيمي ان البلاد من الممكن ان تقف على قدميها خلال عام او اثنين في حالة استخدام الموارد في تطوير جيشها وشرطتها. وصرح للصحفيين في ختام زيارة الى البلاد «قلنا في كثير من الاحيان ان الاموال التي تنفق على الجيش من الممكن انفاقها بشكل افضل على اعادة الاعمار ومساعدة الشعب».وأضاف الابراهيمي «اذا ما انفقنا اكثر قليلا على مساعدة شعب افغانستان فاننا بذلك نساعد افغانستان على الا تكون بيئة خصبة للارهاب». وكان الابراهيمي اكثر ايجابية واشاد بالعمل الذي انجز حتى الان لتشكيل جيش وقوة شرطة وطنية. وأردف قائلا «اعتقد انه اذا ما مضى هذا العمل قدما وتسارعت خطاه كما اتمنى فانه بعد عام من الان او بحد اقصى عامين سيكون لدينا ما يكفي من الجنود ورجال الشرطة حتى تقف البلاد على قدميها».وقال ان الحملة التي قادتها الولايات المتحدة في افغانستان للاطاحة بطالبان والتي بدأت قبل عام تقريبا ادت الى احداث تغييرات ايجابية في افغانستان. وتابع الابراهيمي «ما زال شعب افغانستان يدرك الحاجة الماسة للسلام في هذه البلاد واعتقد انه ليست هناك رغبة لدى الافغان في العودة الى كابوس الصراع والحرب... ولكني لا اعتقد ان السلام تحقق بشكل كامل بعد. ليس هناك اي مجال للتراخي» واعلن الابراهيمي من جانب اخر انه الى حين ضمان حماية شهود عيان لن تجرى تحقيقات في جرائم الحرب التي يزعم ارتكابها بحق اسرى لطالبان في شمال البلاد. وقال ان الامم المتحدة اتخذت اجراءات لضمان عدم العبث بموقع لقبر جماعي في منطقة دشت ليلي. واضاف الابراهيمي«اعتقد ان لدينا مسئولية اكتشاف ما الذي حدث الا ان مسؤليتنا تجاه الاحياء لها الاولوية... لابد من عدم تعريض حياة اي شخص للخطر». وأضاف الابراهيمي «اذا ما بدأنا تحقيقا يجب ان نحدد الاسماء والجهات» المسئولة. وأردف قائلا «لدى افغانستان الكثير من المشكلات ومن الصعب للغاية تحديد الاولويات. ليس هناك نظام قضائي نتوقع ان يتصدى لمثل هذا الوضع... ليست هناك قوة ملائمة للشرطة لحماية الناس.»وقال الابراهيمي ان ممثلي الامم المتحدة يقومون بزيارات منتظمة الى موقع القبر لضمان عدم اتلافه. ولكنه أقر بأنه كلما تأخر التحقيق كلما قلت المعلومات التي من الممكن الحصول عليها من الموقع. وتابع الابراهيمي «على حد علمي فانه لا يوجد تحقيق يجري حاليا» مضيفا ان الحكومة الافغانية لابد وانها ستطلب المساعدة من الخارج. ومضى يقول «تقول الحكومة انها ترغب في اجراء تحقيق ولكني لا اعتقد ان لديها المقدرة على ذلك».وكالات