خسرت وزارة العدل الاميريكية جولة في جهودها للابقاء على سرية جلسات محاكمة المشتبه فيهم، الذين تم اعتقالهم بعد هجمات 11 سبتمبر، حيث قضت محكمة استئناف فدرالية بأن مثل تلك الجلسات غير دستورية. وقالت محكمة استئناف الدائرة السادسة الامريكية في سنسيناتي بولاية أوهايو في حكمها «إن حكومة تعمل في ظل السرية تقف موقف الضد تماما من المجتمع الذي تصوره واضعو دستورنا». وأيدت المحكمة حكم أصدرته محكمة أدنى في قضية المواطن اللبناني ربيع حداد، وهو مدير مؤسسة خيرية إسلامية اتهم بإرسال أموال للارهابيين. ويوجد حداد، الذي يسعى للحصول على اللجوء السياسي في الولايات المتحدة، في الحجز منذ ديسمبر الماضي لاقامته في الولايات المتحدة بعد انتهاء تأشيرته وتسعى الحكومة لترحيله. ورفعت مجموعة من المؤسسات الاخبارية قضية للمطالبة بأن تكون جلسات محاكمة حداد علنية، وهي الجلسات التي تعقد بصورة سرية في ظل سياسة تسمح للنائب العام جون اشكروفت بجعل الجلسات «ذات الاهمية الخاصة» سرية. وقد وجهت انتقادات للحكومة الاميريكية لاتباعها هذه السياسة وبسبب احتجازها للمشتبه بهم في قضايا الارهاب لاجل غير مسمى دون توجيه اتهامات لهم ودون السماح لهم بالاستعانة بمحامين. وصدر حكم هيئة المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة بالاجماع، وانتقد بشدة سياسة الحكومة. وجاء في منطوق الحكم «يبدو أنه لا توجد حدود لحجج الحكومة .. يمكن للحكومة أن تعمل بسرية فعلية في كل الامور التي تتعلق، حتى من بعيد، «بالامن القومي» مما ينجم عنه التعليق التام للحقوق المنصوص عليها في التعديل الاول». ويكفل «التعديل الاول» في الدستور الاميريكي حرية الكلام والصحافة والديانة والاجتماع إلى جانب حق الاشخاص «في تقديم الالتماسات للحكومة من أجل إحقاق الحق في المظالم».د.ب.أ
