بدأت الوفود المشاركة فى مؤتمر قمة الارض المنعقدة حاليا فى جوهانسبرغ فى بحث عدد من القضايا ذات الاولوية بهدف الحد من الفقر وحماية البيئة. وقالت التقارير الواردة من أروقة القمة التى افتتحت رسميا امس الاول ان الوفود ركزت خلال جلسات العمل الاولى على قضايا البيئة والتنوع البيولوجى. ومن المقرر أن يبحث حوالى 40 الف مشارك فى القمة على مدى الايام العشرة المقبلة قضايا مثل المياه والصرف الصحى والطاقة والزراعة. وركزت الوفود المشاركة فى الجلسة الاولى على المحور الصحي باعتبار ان البشر هم فى صميم التنمية المستدامة ويحق لهم ان يحيوا حياة صحية ومنتجة فى وئام مع الطبيعية. وتمت خلال جلسة مغلقة حضرتها مدير عام منظمة الصحة العالمية جروهارليم برونتلاد مناقشة العديد من القضايا الهامة المتعلقة بالصحة والتنمية المستدامة. وركزت برونتلاد خلال الجلسة على فيروس نقص المناعة المكتسبة «ايدز» باعتباره اكثر الامراض تفاقما وفتكا بحياة البشر قائلة ان نسبة الاصابة السنوية تتراوح من عشر الى 15 فى المئة فيما تقدر الخسائر الاقتصادية المترتبة على المرض بما يعادل 12 مليار دولار اميركي. واضافت ان من المحتمل ان ترتفع هذه النسبة فى افريقيا وحدها الى مئة مليار دولار اميركي. وتطرقت الى سبل تأخير آلية العمل فى معالجة الاوبئة الفتاكة وبرهنت على ذلك بمعالجة انتشار مرض الملاريا الذى اصاب العالم منذ 30 عاما. وقالت ان منظمة الصحة العالمية وصندوق الامم المتحدة للطفولة يتلقيان بيانات تفيد بان قرابة 11 مليون طفل يلقون حتفهم سنويا فى البلدان النامية من جراء الامراض الصدرية او الملاريا او سوء التغذية. وتطرق المشاركون في الجلسة الى مشكلة اصابة 8.8 ملايين شخص سنويا بالدرن الذي يؤدي الى وفاة 1.7 مليون شخص فى البلدان النامية كما ناقشوا وفاة 1.3 مليون طفل دون سن الخامسة فى البلدان النامية بسبب امراض مصادر المياه غير المأمونة ومحدودية المرافق الصحية وتدنى الصحة العامة بشكل عام. واوضح المشاركون ان اكثر من 25 فى المئة من الامراض التى يمكن الوقاية منها مرتبطة مباشرة بنوعية الحياة والصحة وتلوث الهواء وهى عوامل ممكن القضاء عليها. واضافوا ان اكثر من ستة ملايين شخص فى الدول النامية يلقون حتفهم جراء امراض معدية اصيبوا بها من جراء شرب المياه او تنفس الهواء واكثر من 267 مليون شخص يعانون من اوبئة اوشك العالم على التخلص منها. كما تطرقت الجلسة الى نقاشات اخرى تتعلق بالعديد من الجوانب الصحية منها ما يتعلق بسوء الاحوال الصحية وتأثير ذلك على عجلة التنمية المستدامة اضافة الى سوء التغذية وضرورة توفير المسلتزمات الطبية والادوية للدول النامية وغير ذلك0 و تناولت الجلسة المسائية الثانية الجهود الرامية الى حماية التنوع البيولوجي واتفاقية الاتحاد الدولي بانواع الحيوانات والنباتات المعرضة للانقراض واتفاقية حفظ انواع الحيوانات البرية المهاجرة. وركزت الجلسة التي ناقشها كل من مبعوث السكرتير العام للامم المتحدة الى القمة ديان براون والامين التنفيذي لاتفاقية التنوع البيولوجي عبدالله زيدان على كيفية الاستفادة من هذه الاتفاقيات في الحفاظ على التنوع البيولوجي . وتطرق المتحدثان الى العراقيل التي تحول دون تنفيذ اهداف هذه الاتفاقيات وكيفية ملاءمتها مع النظم القائمة الحاجة الى تعزيز الاتفاقيات حتى تطبق في اقرب وقت ممكن . وتمت مناقشة مشكلة التصحر لا سيما وان حوالي 70% من الاراضي على مستوى العالم تعاني من الجفاف وهذا المعدل يهدر سبل كسب الرزق لدى اكثر من مليار من البشر في اكثر من مائة دولة. وقدر المتحدثان ان قيمة التنوع البيولوجي قاربت الى ثلاثة تريليونات دولار في السنة فيما قدرت خدمات النظم البيئية بقيمة 33 تريليون دولار في السنة وهذا بحد ذاته يمثل الناتج القومي الاجمالي للعالم كله . وتناولت الجلسة ايضا الصراعات الاقليمية واثار الحروب التي تؤثر على حدوث المجاعات والهجرات العشوائية التي تتسبب في تشريد السكان داخل اوطانهم وتأثير ذلك على خصوصية التنوع البيولوجي . واشتملت هذه الجلسة على العديد من المداخلات من قبل الوفود المشاركة التي عرضت وجهات نظر بلادها في هذا الصدد . ـ كونا ـ قنا
