اقرت المحكمة العليا الاسرائيلية بتمديد حظر استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية من قبل جيش الاحتلال الذي كشف تحقيق ادعاءاته بقتل 13 من جنوده خلال مجزرة مخيم جنين بانفجار منزل مفخخ اذ تبين انهم سقطوا برصاص مقاومين خلال اشتباك مسلح. ومددت توفا شتراسبورغ كوهين قاضية المحكمة الاسرائيلية العليا صباح امس، الأمر الاحترازي الذي يمنع جيش الاحتلال من استعمال الفلسطينيين كدروع بشرية خلال عملياته العسكرية بحسب «يديعوت احرونوت». وكانت منظمة عدالة ومنظمات أخرى تعمل في مجال حقوق الإنسان قد قدمت التماساً، قبل عدة أيام، إلى المحكمة العليا ضد استعمال هذه الوسيلة من قبل الجيش الإسرائيلي. وطلبت النيابة العامة للدولة منحها مهلة أخرى من أجل تقديم الرد على الالتماس. ويستخدم الجيش الإسرائيلي المواطنين الفلسطينيين أثناء القيام بعمليات عسكرية كدروع بشرية مثل إجبار المواطنين على المشي أمام قوة عسكرية خشية وجود عبوات ناسفة أو عند الدخول الى بيوت مطلوبين في محاولة لإقناعهم بتسليم أنفسهم. واستشهد قبل عدة أسابيع الشاب الفلسطيني، أحمد أبو محسن، أحد سكان قرية طوباس (19 عاما)، بعد أن أجبره جنود إسرائيليون على المشي أمامهم وطرق باب أحد المطلوبين من حركة المقاومة الإسلامية - حماس. إلى ذلك قالت الصحيفة نفسها انه يستدل من تحقيق أجرته القوات البرية في الجيش الإسرائيلي أن الجنود ال13 الذين قتلوا في التاسع من أبريل في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في جنين، في إطار حملة «السور الواقي» لم يواجهوا كميناً من العبوات الناسفة وإنما واجهوا خلية مسلحين في الساحة التي وصلوا إليها صدفة، وخلافا للمخطط الأصلي. ويستدل من التحقيق أن ثلاثة جنود فقط قتلوا خلال تبادل النيران المباشر، أما العشرة الآخرين فقد قتلوا خلال محاولة إخلاء القتلى الثلاثة. وعلم أن نتائج التحقيق، الذي نشرته المراسلة العسكرية لـ «صوت إسرائيل»، كرميلا منشيه، امس (الاثنين)، لم تعرض على عائلات الضحايا، لأن التحقيق يعتبر واحداً من سلسلة تحقيقات يجريها الجيش الإسرائيلي حول ما حدث في مخيم جنين. وتبين أنه عند الساعة التاسعة من صباح التاسع من ابريل، أنيط بقوة الاحتياط التقدم والسيطرة على احد المنازل الذي يشرف على المخيم، وتم الاتفاق على مسار التحرك. ولكن، ولسبب لم يتضح بعد، تحركت القوة على مسار آخر ووصلت إلى الساحة. وكان هناك مسلحان فاجآ القوة العسكرية وأطلقا عليها النيران فأصابا ثلاثة جنود، وبعد ذلك أصيب بقية الجنود خلال محاولتهم اخلاء رفاقهم.