في مقابل مزاعم الاحتلال حول اعتقال 145 استشهادياً اظهر استطلاع للرأي معارضة الفلسطينيين للجهود الرامية لوقف العمليات الاستشهادية، كما أيدوا انتخاب رئيس وزراء لهم بالتزامن مع تراجع شعبية رئيسهم ياسر عرفات. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت»» العبرية امس عن بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلية زعمه ان القوات الاسرائيلية تحتجز 145 فلسطينيا كانوا يعتزمون تنفيذ عمليات استشهادية ضد اهداف في اسرائيل. ونقلت الصحيفة عن بن اليعازر قوله امام مؤتمر لرؤساء السلطات المحلية في اسرائيل انه منذ بداية عدوان «السور الواقي» دخل الى اسرائيل 129 استشهاديا من المنطقة التي تقع بين كفر قاسم شمال اسرائيل ومدينة روش هعين اليهودية وهي المنطقة التي بدأ فيها بناء الجدار الفاصل. وحسب الصحيفة فقد ذكر بن اليعازر في المؤتمر المذكور ان 14 مقاول انشاءات يعملون الأن على بناء جدار الفصل العنصري مع الضفة الغربية فى اسرع وقت ممكن للحيلولة دون شن الناشطين الفلسطينيين المزيد من الهجمات داخل العمق الاسرائيلي. وفي المقابل كان الفلسطينيون يؤيدون في استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين استمرار العمليات الاستشهادية. واجرى الاستطلاع للمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية الاسبوع الماضي وشارك فيه 1320 شخصا من الضفة الغربية وقطاع غزة. وتراجعت نسبة التأييد للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى 34% مقابل 35% في مايو و46% قبل انطلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في سبتمبر عام 2000. ويتقدم في اعقابه مروان البرغوثي القائد الشعبي للانتفاضة وامين سر منظمة فتح في الضفة الغربية الذي يحاكم حاليا في اسرائيل بتهمة توجيه وتنسيق اعمال العنف. وزادت شعبية البرغوثي إلى 23% في اغسطس مقابل 19% في مايو و11% في ديسمبر 2001. في نفس الوقت اظهر استطلاع ان التأييد الشعبي للجماعات الاسلامية مثل حركة المقاومة الاسلامية «حماس» والجهاد الاسلامي الجماعتين اللتين تقفان وراء تفجيرات القنابل ضد الاسرائيليين زاد إلى 27% مقابل 17% قبل اندلاع الانتفاضة. وفي المقابل تراجعت شعبية حركة فتح إلى 26% من 37% في نفس الفترة. وقال 53% ممن شاركوا في الاستطلاع انهم يعارضون الجهود المبذولة لاقناع الفصائل الفلسطينية بوقف تفجيرات القنابل في اطار الانتفاضة في حين ايد هذه الخطوة 43%. وبالنسبة للجهود الخاصة بترتيب هدنة مرحلية ادت إلى انسحاب اسرائيلي من بيت لحم ولكنها تعثرت بشأن اجراءات تخفيف الاغلاق عن قطاع غزة قال 48% ممن شاركوا في الاستطلاع انهم يؤيدون المحاولات فيما عارضها 50% منهم. وايدت اغلبية كبيرة وبلغت 84% اجراءات اصلاحات جوهرية في السلطة الفلسطينية في حين قال 69% انهم يؤيدون انتخاب او تعيين رئيس وزراء فلسطين. في نفس الوقت قال 48% انهم يعارضون اجراء تغيير في الهيكل السياسي للسلطة الفلسطينية ينتهي بأن يكون رئيس الوزراء هو القائد الاقوى مع تهميش منصب الرئاسة الذي يشغله عرفات إلى مجرد منصب شرفي. وقال 44% انهم يؤيدون مثل هذا التغيير. ـ رويترز