علقت نشرة «اخبار الساعة» فى مقالها الافتتاحى امس على السلوك الاسرائيلى فى التعامل مع الفلسطينيين مشيرة الى أن أسرائيل تحاول أشعال نار الفتنة بين الفلسطينيين من خلال عدم تنفيدها لاى اتفاق بينها والسلطة الفلسطينية . وقالت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان التراجع الاسرائيلى عن اتفاق «غزة اولا» الذى وقعه ابن اليعازر مع وزير الداخلية الفلسطينى عبدالرزاق اليحيى ويقضى بالانسحاب التدريجى من المناطق التى احتلتها منذ بدء الانتفاضة يكشف عن مدى الضبابية التى تحيط بالسلوك الاسرائيلى فى التعامل مع الفلسطينيين وعدم امتلاك أى رؤية للسلام تتجاوز اعتبارات الامن المؤقتة . واشارت الى أن المفارقة العجيبة هى ان اول من تراجع عن هذا الاتفاق هو ابن اليعازر نفسه بعد تلقيه اعتراضات من عدد من الضباط الذين اكدوا رفضهم الانسحاب من الاراضى الفلسطينية فضلا عن رفض المستوطنين الانسحاب من الخليل التى يسكنها 600 مستوطن بينما يعيش فيها 120 الف فلسطينى . ونبهت النشرة الى ان ذلك يشير الى ثلاثة امور الاول ان الهدف الاساسى لاسرائيل من وراء هذا الاتفاق هو سكب المزيد من الزيت على الخلافات بين الفلسطينيين حول مشروع وثيقة العمل الوطنى وبالفعل لم يستطع اليحيى اقناع «حماس والجهاد وكتائب شهداء الاقصى» وغيرها بقبوله او الاعتراف به وقد كشفت اسرائيل بوضوح عن هدفها الحقيقى عندما هددت السلطة الوطنية بضربها ان لم تقم بضرب حركة المقاومة الاسلامية «حماس» حيث قالت صحيفة «هآرتس» نقلا عن مصادر سياسية اسرائيلية ان السلطة الوطنية اما ان تقاتل حماس اوتقاتلنا ولايوجد طريق ثالث . والامر الثانى كما أوضحت نشرة «أخبار الساعة» أن اسرائيل عجزت خلال الفترة منذ اندلاع الانتفاضة فى 28 سبتمبر عام 2000 وحتى الآن عن قمعها بالقوة المسلحة حتى ان بعض المحللين الاسرائيليين يعترفون بذلك ولهذا تحاول استغلال الوضع السياسى الصعب الذى تعيشه السلطة فى دفعها الى «اختبار قوة» مع فصائل المقاومة تمهيدا الى تهيئة الاوضاع من الجانب الاميركى للتفرغ للملف العراقى . اما الامر الثالث فيتمثل بالخلافات التى بدأت تظهر على السطح بين شارون ووزير دفاعه حول الميزانية وتهديد الاخير بالانسحاب من الحكومة فضلا عن أن الجدل حول موعد الانتخابات العامة وتحديات الزعامة الحزبية التى تواجه كلا منهما تجعل اسرائيل غير مهيأة خلال هذه الفترة لاتخاذ خطوات سياسية كبيرة في التعامل مع الفلسطينيين. ـ وام