يقبع ثلاثة من أبرز الشخصيات السياسية الفلسطينية في معتقلات اسرائيلية او في سجن فلسطيني تحت رقابة دولية لاتهامهم بالتورط بأعمال قالت اسرائيل انها ارهابية. ومنذ اغتيال ابو علي مصطفى الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مثل تاريخ امس من العام الماضي بصاروخين اسرائيليين تشكلت نقطة تحول في صفوف المقاومة الفلسطينية التي اعتبرت ان اسرائيل تمس باعلى مستويات القيادة وتفتح الباب امام مواجهة اوسع. وبعد شهرين من مصرع ابو علي مصطفى ردت الجبهة بقتل وزير السياحة الاسرائيلي السابق اليميني رحبعام زئيفي في اكتوبر 2001 . واتهمت اسرائيل احمد سعدات الامين العام للجبهة الذي خلف مصطفى باغتيال زئيفي وطالبت باعتقاله لكن السلطة الفلسطينية رفضت تسليمه. ونقل سعدات واربعة من رفاقه ممن اتهموا باغتيال زئيفي الى سجن فلسطيني في اريحا تحت رعاية بريطانية واميركية بعد ابرام اتفاق ثلاثي مع الاسرائيليين. ولم تكتف الحكومة الاسرائيلية بتشديد القبضة على امين عام الجبهة بل اعتقلت بعد شهرين نائبه عبد الرحيم ملوح ووجهت له تهمة التورط بأعمال «ارهابية». وقال ملوح باتصال هاتفي لرويترز من داخل معتقل بيتح تكفا «اسرائيل تتبع سياسة ممنهجة تستهدف اتجاهات سياسية معينة تتمسك بالمصالح الوطنية الفلسطينية». واضاف ان الرد على هذه السياسة يكون بنجاح ابراز الوثيقة الوطنية للاصلاح الداخلي. واغتالت اسرائيل جمال منصور ابرز قادة حماس السياسيين في يوليو من عام 2001 وصلاح شحادة قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الشهر الماضي في غزة وقتلت معه 13 من بينهم ثمانية اطفال. ووجهت اسرائيل صفعة للمقاومة الميدانية باعتقال مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية والذي يحظى بشعبية واسعة بين التنظيمات الفلسطينية على رأسها تنظيم حركة فتح. ويقبع البرغوثي بمعتقل هداريم بالقرب من تل ابيب وطلبت منظمات دولية من اسرائيل الافراج عنه كونه عضوا بالبرلمان الفلسطيني لكن دون جدوى. ويقول صالح عبد الجواد استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت ان الاسرائيليين كانوا يجمعون معلومات عن القادة الفلسطينيين حتى قبل حرب 1948 . واضاف لرويترز ان هذا الاهتمام الاسرائيلي برز في عام 1967 عندما اتبعت اسرائيل سياسة ابعاد القيادات المحلية بالضفة الغربية واغتيال القيادات في الخارج. واشار ان بعد الستينيات وجهت اسرائيل اهدافها نحو قيادات منظمة التحرير الفلسطينية. وقال عبد الجواد ان «سياسة الاغتيالات في هذه الانتفاضة تختلف لان اسرائيل رفعت السقف وعمدت دائما الى خلق ردة فعل عند الفلسطينيين واستفزازهم مثلما فعلت مع ابو علي مصطفى وجمال منصور». ـ رويترز