يتمسك بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي الذي يتزعم حزب العمل في اسرائيل، بخطته للانسحاب من الاراضي الفلسطينية، التي اعيد احتلالها في محاولة ليعبر عن تميزه عن ارييل شارون، قبل عام من الانتخابات. وقال المعلق السياسي في صحيفة «هآرتس» اليسارية الاوسع انتشارا في اسرائيل دانيال بنسيمون لوكالة فرانس برس ان «هدف بن اليعازر هو كسب الانتخابات التمهيدية في حزبه اولا». ويفترض ان تجري الانتخابات التمهيدية في حزب العمل في نوفمبر المقبل وستسمح باختيار المرشح العمالي لمنصب رئيس الوزراء للانتخابات العامة المقررة في اكتوبر من العام المقبل. وتبدو هذه الانتخابات صعبة لابن اليعازر بين مهمته وزيرا للدفاع في حكومة رئيس وزراء يميني وتقدم خصمه الرئيسي عمرام ميتسناع، رئيس بلدية حيفا (شمال اسرائيل) الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه في الانتخابات التمهيدية. واضاف المحلل نفسه ان «بن اليعازر مقتنع ان عليه الاستقالة من منصبه كوزير للدفاع او تبني سياسة معتدلة حيال الفلسطينيين للفوز في الانتخابات التمهيدية. لكنه ليس هو من يأمر بل ارييل شارون». ورأى هذا المحلل ان بن اليعازر ''لا يملك استراتيجية واضحة'' بسبب هذا الوضع. ويترجم هذا الغموض بتصريحات تبدو متناقضة تصدر عن بن اليعازر الذي وضع في 18 اغسطس خطة الانسحاب التدريجي والمشروط من المناطق الفلسطينية التي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000.ومع ذلك، تبدو الخطة مجمدة ميدانيا والعمليات الاسرائيلية مستمرة في الضفة الغربية حيث قام الجيش باعتقال عدد كبير من الناشطين الفلسطينيين. وقال يوحانان بيريز استاذ علم الاجتماع في جامعة تل ابيب انه «من الصعب تطبيق خطة الانسحاب هذه طالما ان المتطرفين من الفلسطينيين يقولون انهم سيواصلون عملياتهم ضد اسرائيل». أ.ف.ب