تواصلت الحملة الصهيونية العنصرية ضد فلسطينيي عام 1948 حيث سارعت اجهزة أمن الاحتلال للمطالبة بسحب جنسيات سبعة منهم متهمين بمساعدة الاستشهادي الذي نفذ عملية مجدو او «ميرون» وسط تشديد أمني في اوساط فلسطينيي الداخل. وأشارت صحيفة «هآرتس» العبرية، الى أن جهاز الامن العام الاسرائيلي سارع، بعد طرح الشرطة لادعاءاتها ضد ابناء عائلة بكري من البعنة، الى توصية ايلي يشاي وزير الداخلية الاسرائيلي، بسحب جنسيات ابناء عائلة بكري المتهمين بمساعدة استشهادي عملية مجدو. وحسب «هآرتس» اجتمع احد كبار قادة الشاباك مع يشاي، وسلمه ملفات المشتبه بهم. وبرأي الشاباك الاسرائيلي فان سحب المواطنة «يعتبر احد العوامل التي تردع المواطنين العرب عن تقديم المساعدة للانتحاريين الفلسطينيين». وقالت الصحيفة ان يشاي سيقرر خطواته خلال الايام المقبلة، لكنه وخلافا لموقفه بالنسبة للمقدسيين الذين اعلن فور نشر نبأ اعتقالهم نيته سحب مواطنتهم «يحذر يشاي من اعلان موقفه بوضوح هذه المرة قبل توفر المعلومات الكاملة حول مدى تورط ابناء عائلة بكري». ومن جهته، قال الممثل محمد بكري وهو عم اثنين من المعتقلين في القضية لوسائل الإعلام الكثيرة التي تجمعت في المكان: «انتابتني القشعريرة عندما قرأت المواد التي وزعتها الشرطة على الصحافيين... إنني كمن ربى ياسين وإبراهيم اقول إنهما شابان قليلا الكلام لم يدخلا في نقاش سياسي قطعاً.. أنا لا ادعي أنهم ابرياء لكنني لا اثق في الشرطة وجهاز المخابرات العام (الشاباك)، كنت في الخامسة عشرة عندما انهالوا علي بالضرب لكوني عربيا ليست في قلبي كراهية إنما غضب». وأضاف محمد بكري في تعقيبه على ما اذا كانوا قد قاموا بذلك فعلاً: «كل إنسان معرض للخطأ، الحديث هو عن فتى لم يتعرف على العالم بعد وما يحدث في الضفة الغربية يتغلغل في داخلنا جميعاً ثم تنطلق المشاعر الى الخارج». الى ذلك تتواصل حملة التحريض على الجماهير العربية برمتها في اعقاب، ما زعمته الشرطة عن تورط ابناء عائلة بكري في عملية ميرون. ونقلت «يديعوت احرونوت» عن مصدر كبير في الشاباك الاسرائيلي، قوله ان اجهزة المخابرات الاسرائيلية وسعت، مؤخرا، حجم نشاطها الاستخباري في الوسط العربي، بادعاء ازدياد مظاهر التأييد والتعاون مع التنظيمات الفلسطينية المسلحة. وتضيف الصحيفة نقلا عن مصادر في الشرطة، ان «في الوسط العربي من يسعى الى تحقيق الحكم الذاتي للعرب في اسرائيل عبر خلق اجهزة بديلة لاجهزة السلطة». ويزعم ضابط في شرطة اسرائيل «ان قيادة العرب في اسرائيل تحرض منذ فترة طويلة ضد اسرائيل وتحرض المواطنين على العمل ضد الدولة». واجرت الاذاعة العبرية امس، لقاء مع الكاتب اليميني موشيه شمير، زعم فيه ان المواطنين العرب في اسرائيل يخوضون تمردا مخططا ومدروسا ضد اسرائيل. وان العرب في اسرائيل يتعاملون بعداء ازاء الدولة، داعيا الى اقامة دولة اسرائيل «على كل اراضيها واقسامها» «يقصد اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة» ايضاً
