جدد الحزب الحاكم في السودان التزامه الجلوس للتحاور مع معارضيه في التجمع الوطني الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، وفقاً للترتيبات الاريترية كاشفاً عن اتصال تم ما بين الميرغني والأمين العام للحزب الحاكم الا ان الاخير رفض الافصاح عن ما دار فيه. وفي الوقت نفسه اكد مسئول رفيع بوزارة الخارجية ان اجتماع التجمع المرتقب استكمال للمفاوضات في ماشاكوس. وقال الدكتور ابراهيم احمد عمر في تصريحات صحفية ظهر أمس ان الحكومة وحزبها قد سلما اسمرا قائمة بأسماء لجنة التفاوض «ونحن في انتظار الخطوة التالية من قبل الجبهة الشعبية الحاكمة في اريتريا». ونفى الأمين العام للحزب الحاكم وهو يرد على اسئلة الصحافيين صحة ما اثاره بعض وسائط الاعلام عن رفض الادارة الاميركية للقاء المتوقع بين الحكومة ومعارضيها مطلع الشهر المقبل لقطع الطريق امام أي تراجع من قبل الحكومة على لقاء التجمع المعارض تحت الرعاية الاريترية. وقال عمر في لهجة حاسمة. «المؤتمر الوطني بأجهزته وقيادته هو من يحدد من يلتقي ومتى وأين وكيف وماذا يناقش». وبث عمر مزيداً من التطمينات في اتجاه القاهرة قائلاً: «ان حوارنا مع الاخوة المصريين سيستمر ونحن من جانباً نوضح وسنوضح للمصريين ان ما يجري لنا يؤثر على وحدة السودان وأمنه وامن مصر. وشدد عمر على ان عوامل الحفاظ على وحدة السودان متوافرة وكبيرة موضحاً ان الاتفاقية نفسها قد نصت على ان يجري الاستفتاء حول تقرير المصير في ظل ظروف مواتية لتعضيد الوحدة». وقال عمر ان التقارير الواردة من ماشاكوس حتى الآن تكشف عن تقدم مطرد يحدث داخل غرف المفاوضات وقال «ان المفاوضات تسير في اتجاه مأمول ومقبول حتى الآن نافياً بشكل قاطع ان يكون هناك خلاف على وحدة السودان وحدود الجنوب. وعمد الى الضغط على الحروف وهو يقول: «ما طرح حتى الآن هو حدود أول يناير 1956م ولا يوجد أية طرح آخر». من جانب آخر قال مصدر رفيع في الخارجية السودانية وقال «ان الحوار عبر الوساطة الاريترية المقترحة يأتي في اطار اكمال اتفاق ماشاكوس مع الجماعات الاخرى المعارضة والتي يمثلها التجمع. إلى ذلك ذكرت صحيفة «الأيام» بأن محجوب محمد صالح رئيس التحرير الموجود بماشاكوس ضمن المجموعة الاستشارية لوفد الحكومة المفاوض في نيروبي ابلغها باتصالات يجريها الوسطاء في ماشاكوس للاجتماع بقيادات التجمع كما تمت لقاءات شاركه فيها الفريق عبدالماجد حامد خليل وزير الدفاع الاسبق بقيادات من حركة قرنق حول رؤيتها لاستيعاب رأي التجمع في المفاوضات بما يضمن الخروج بمعادلة للتحول الديمقراطي بمشاركة الجميع كما تمت لقاءات بوفد التجمع المشارك برئاسة الشفيع خضر.