اعلن عمر حسن البشير الرئيس السوداني في تصريحات نشرت امس الاثنين ان بالامكان التوصل الى السلام في البلاد بحلول شهر سبتمبر المقبل. الا انه قال انه لايزال يتعين تذليل الصعوبات المتعلقة بوقف اطلاق النار والفصل بين قوات الجانبين.وادلى البشير بهذه التصريحات لصحيفة «اخبار اليوم» السودانية مع استئناف الجولة الثانية من المحادثات في كينيا بهدف وضع حد للحرب الاهلية التي تدور رحاها بين القوات الحكومية والمتمردين الجنوبيين منذ 19 عاما.وقالت الصحيفة ان البشير ادلى بهذه التصريحات خلال حديثه الى علماء مسلمين امس الاول واعلن خلالها انه بحلول منتصف الشهر المقبل سيشهد السودان التوصل الى اتفاق دائم للسلام. ومن المتوقع ان تستمر الجولة الثانية من المحادثات التي بدأت في 12 اغسطس الجاري حتى منتصف سبتمبر. وتمخضت الجولة الاولى من هذه المحادثات التي اختتمت في يوليو الماضي عن اطار عام بين حكومة الخرطوم وميليشيا الجيش الشعبي لتحرير السودان يتيح للجنوب اجراء استفتاء لتقرير المصير والمفاضلة بين الانفصال او الوحدة بعد فترة انتقالية تستمر ست سنوات. ونسب الى البشير قوله ان الخلافات لاتزال قائمة بشأن وقف اطلاق النار والفصل بين قوات الجانبين الا ان الصحيفة لم تذكر مزيدا من التفاصيل. ويقول المحللون انه ليس من المتوقع الاتفاق على وقف لاطلاق النار قبل التوصل الى اتفاق شامل للسلام. واضافوا ان من الصعوبة بمكان اجراء تكامل بين قوات الجيش السوداني وقوات الجنوب. وقال البشير انه يتعين على السودان ان يبذل قصارى جهده لاعادة بناء الثقة التي دمرتها حرب اوقعت نحو مليوني قتيل وحتى تكفل الخرطوم ان الجنوب لن يقترع بالموافقة على الانفصال في استفتاء يجري المستقبل. وقال البشير ان التحدي الاكبر الذي يواجه السودان بعد التوقيع على الاتفاق يتمثل في تحقيق التنمية في شتى صورها علاوة على اعادة بناء الثقة بين «ابناء الشمال والجنوب» توطئة للاقتراع على الوحدة.وقال البشير وجون قرنق زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان انهما يريدان استمرار وحدة الشمال والجنوب الا انه يتعين اقناع الجنوبيين بها. ودأب الجنوبيون على الشكوى من اهمال الاقاليم الجنوبية قبل اندلاع الحرب الاهلية عام 1983 . وفي تصريحات منفصلة نشرتها صحيفة «الصحافة» السودانية قال متحدث باسم الجيش السوداني ان القوات المسلحة تسعى لانجاح محادثات كينيا من خلال الالتزام بضبط النفس. وقبل بدء الجولة الثانية من محادثات السلام دأب الجانبان على تبادل اتهامات بشن هجمات.رويترز