شرع الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني، رئيس تجمع المعارضة بالمنفى في ترتيبات عقد اجتماع تشاوري في القاهرة، لبحث تطورات الوضع السياسي الراهن على ضوء بروتوكول ماشاكوس، الى جانب اللقاء المرتقب بين تجمع المعارضة وحكومة الخرطوم في اطار المسعى الاريتري، اضافة إلى بحث ترتيبات عقد مؤتمر تداولي للحزب. جاء ذلك في بيان صدر عن مكتب الميرغني ووزع بالفاكس في كل من القاهرة والخرطوم، في وقت نشطت مجموعة اتحادية لعقد مؤتمر موازٍ مناهض للميرغني. وكشفت متابعات «البيان» ان لقاء الميرغني بأعضاء حزبه سيكون خلال الاسبوعين المقبلين، حيث منعت ترتيبات لوجستية من عقده على الفور، وسيصل إلى القاهرة خلال الفترة المقبلة عدد من قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي من داخل السودان وهم أعضاء لجنة العشرين التي كونت مؤخراً والتي تضم علي محمود حسنين، سيد احمد الحسيني محمد اسماعيل الازهري، محمد ابو طويل، واخرين. وأكدت مصادر «البيان» داخل الحزب الاتحادي ان موعد المؤتمر التداولي للحزب سيكون في الفترة من منتصف سبتمبر وحتى قبل ايام من شهر رمضان الذي سيكون في الاسبوع الاول من نوفمبر المقبل.. والذي سيكون في القاهرة بدعوة من الحزب الوطني الحاكم. وفي الخرطوم قال حسن عبدالقادر هلال عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي المعارض لـ «البيان» ان الدعوة المرسلة من الميرغني الى الداخل تشمل جميع أعضاء اللجنة التحضيرية باستثناء محمد سر الختم الميرغني الذي انشق عن الحزب مؤخراً، وأضاف ان من بين المدعوين الحاج مضوي محمد احمد نائب الرئيس وسيد احمد الحسين نائب الأمين العام واحمد علي ابوبكر، والشيخ حسن ابو سبيب الناطق الرسمي باسم اللجنة، ومحمد اسماعيل الأزهري وهشام البريسي وعلي محمود حسن واحمد الميرغني شقيق زعيم الحزب. على صعيد مواز كشفت الهيئة العامة المؤقتة للحزب بأنها تسرع الآن في اكمال الاتصالات التي بدأتها في المرحلة السابقة لادخال اصلاحات في مسار الحزب عبر مؤتمر عام يشارك فيه كل جماهير الحزب «بعد ان فشلت اللجنة التي شكلها الميرغني في القيام بهذا الدور». وقال فخر الدين عوض حسن الناطق الرسمي باسم مجموعة الاصلاح والتحديث في اتصال من مقر اقامته في لندن أمس بأن الهيئة العامة المؤقتة تشرع في اتصالات لعقد مؤتمر عام للحزب في الداخل لادخال اصلاحات وليس بهدف قيادة انشقاق. واضاف ان الغرض من ذلك هو تهيئة الحزب لمواكبة مهام مرحلة بناء السودان الجديد «بعيداً عن هيمنة الميرغني والختمية. وأكد ان الهيئة التي ينشط فيها كل من ميرغني عبدالرحمن حاج سليمان وفاروق محمد آدم ويضم عدداً من القيادات بالداخل من بينهم علي عبدالله يسن عضو مجلس رأس الدولة السابق، ستنهي مهامها بانتهاء قيام المؤتمر العام كما تفتح عضويتها الآن لكل الاتحاديين الذين يؤمنون بضرورة تطوير وتحديث الحزب والفصل التام بين ادارته وإدارة الطائفة الختمية. وأكد الناطق باسم المجموعة مجدداً عدم الربط بين الدعوة للمؤتمر والمشاركة السياسية في النظام ولكنها تقوم بواجب اصلاحي لتقويم مسار الحزب وتفعيل هياكله ومؤسساته عبر مؤتمر تشارك فيه كل جماهير الحزب.