في تجسيد رمزي للمواجهة الدبلوماسية العراقية الأميركية والصراع ما بين احتواء الأزمة من جهة بغداد وتسريع التهديدات بالضربة الأميركية، من جهة واشنطن بدأ ناجي صبري وزير الخارجية العراقي أمس زيارة مهمة لشنغهاي تستغرق ثلاثة أيام يجري خلالها محادثات مع نظيره الصيني تانغ جياكسوان، بعد ساعات من وصول ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي لبكين في مهمة معاكسة تماماً، حيث يسعى كل منهما لاستمالة الصين. وبحسب وكالة انباء الصين «كسينهوا» فان زيارة صبري الى الصين تأتي تلبية لدعوة نظيره تانغ جياكسوان بهدف «تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية ومسائل تهم البلدين». ومن المتوقع ان تتركز المباحثات على التهديد الذي يواجهه العراق ونظام الرئيس صدام حسين بشن هجوم عسكري اميركي محتمل. يشار الى ان الصين وكذلك روسيا حيث ينتظر وصول صبري في الاسابيع المقبلة، حافظتا على علاقات طيبة مع العراق وتعارضان بقوة اي تشديد لنظام العقوبات المفروضة عل العراق منذ 1990. واجرى ارميتاج محادثات مع المسئولين في الصين هيمنت عليها الاحكام التي اصدرتها الصين لتشديد الرقابة على الصادرات ذات الصلة بصناعة الصواريخ. وصرح يان شيتونج رئيس معهد الدراسات الدولية في جامعة تسينجوا ببكين بأن توقيت اصدار الاحكام الصينية المتعلقة بالصادرات يهدف الى تحسين العلاقات وخلق مناخ أفضل لزيارة الرئيس للولايات المتحدة. وقال «اعتقد ان ذلك سيكون له تأثير على المدى البعيد». وقال بأن «المشكلة بين الصين والولايات المتحدة ليست في الاحكام. انها تكمن في تعريف الدول التي يجب الا يبيعوا لها السلاح». وصرح بان السياسة الامريكية تقوم على منع الصين من بيع اسلحة لاعداء الولايات المتحدة في الوقت الذي تستمر فيه واشنطن في تقديم السلاح لاعداء الصين في اشارة الى تايوان التي تعتبرها بكين اقليما منشقا يمكن ان تستخدم ضده القوة اذا اعلن الاستقلال. وكالات
