جدد افراهام ميتسناع رئيس بلدية حيفا والمرشح لزعامة حزب العمل دعوته لمفاوضات غير مشروطة مع الفلسطينيين مؤكدا فشل الخيار العسكري في وقت غير ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال، رأيه فجأة وقرر بحث تقرير مجلس الامن القومي الذي دعاه لترسيم حدود واضحة مع الدولة الفلسطينية. وفي لقاء مطول «لوكالة فرانس برس» قال عمرام ميتسناع «على الفلسطينيين ان يفهموا ان عمليات الارهاب ليست الحل وامل ان يكون لديهم نفس الاهتمام بالتفاوض والوصول الى حل.»واكد ميتسناع انه سيعمل على اعادة تجميع وتوحيد حزب العمل في حزب قوي ليكون بديلا عن الحكومة الحالية وقال« لقد بدا اعضاء الحزب الذين تركوه بسبب سياسة بن اليعازر بالعودة استجابة لدعوتي وانا فرح بعودة الناس والانضمام الى الحزب ولا ازال ادعوهم». وعبر عن ارتياحه لكون الشارع الاسرائيلي «يرحب بدعوته للعودة الى المفاوضات» مع الفلسطينيين. ونفى ان يكون الشارع الاسرائيلي يمينيا وقال «ان الشارع يعكس مواقفه من تراجيديا القتل خلال السنتين المنصرمتين» مضيفا «ان الشارع الاسرائيلي يعبر عن عدم ثقته بالفلسطينيين لانه شعر بانهم خانوه، فالعمليات ستبعدهم اكثر باتجاه شارون من خوفهم وعدم شعورهم بالامان وليس لانهم يمينيون». واضاف «لقد سمحت اوسلو لعرفات وجنوده بالعودة بأسلحتهم ولم يكن مطلوبا منه سوى وقف الارهاب، وعندما وصلت الاتفاقيات الى طريق مسدود، ولن ادخل في نقاش مسئولية من افشالها. لكن ماذا فعل عرفات؟، فقد سمح لكل كتائب الارهاب بالعمل ووجد الاسرائيليون انفسهم بدون شريك وشعر الشارع الاسرائيلي بفقدان الامل». ووعد ميتسناع بالعمل بقوة وتعبئة الشارع الاسرائيلي للعودة بهم الى المفاوضات لاحلال السلام وقال « انا لا اتكلم بشعارات لمكاسب سياسية انا تعودت العمل واثبت ذلك في بلدية حيفا حيث عملت بين العرب واليهود، وهناك لا يوجد مجال للشعارات لانك بحاجة للعمل 24 ساعة متواصلة». وفي رد على سؤال هل لديه الشجاعة للذهاب للمفاوضات والتنازل عن المستوطنات والشجاعة بمصارحة الشعب الاسرائيلي قال ميتسناع «انا دائما لدي الشجاعة لعمل ما هو لمصلحة دولة اسرائيل ومواطنيها وشجاعتي سترافقني دائما، وحان الوقت لقول الحقيقة في وجوههم وليس الكذب عليهم». في غضون ذلك ذكرت «يديعوت احرونوت» امس ان شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية غير رأيه ليله الأحد ووافق على بحث التقرير الذي قدمه له رئيس مجلس الأمن القومي، عوزي ديان، المستقيل من منصبه. ويدور الحديث حول تقرير خاص أعده ديان حول الأوضاع الأمنية الإسرائيلية، الذي يوصي بإقرار حدود دائمة لدولة إسرائيل. ومع تقديم التقرير للمجلس الوزاري السياسي الأمني الإسرائيلي، أعلن شارون، بأنه لا ينوي إجراء مداولات بخصوص هذا الأمر. وفي أعقاب ذلك، وجهت له الانتقادات وظهر كأنه غير معني بإجراء بحث في التقرير لأنه يعبر عن مو قف سياسي وخصوصاً لأنه مناقض لرأيه المعارض لإقرار حدود دائمة ولأنه يؤيد التقدم في العملية السلمية من خلال مراحل طويلة الأمد، بحيث يتم بحث موضوع الحدود الدائمة خلال المرحلة الأخيرة للمفاوضات مع الجانب الفلسطيني. وتزعم مصادر سياسية إسرائيلية بأن التغيير الذي طرأ على موقف شارون، مرده الى ان الاخير عبر عن موقفه في حالة غضب لأن قسما من المعلومات التي شملها التقرير سربت لوسائل الإعلام وهو الآن غير معني بأن يتم تفسير رفضه على أنه رفض سياسي.