بدأت سلطات الاحتلال حملة عنصرية منظمة ضد فلسطينيي المناطق المحتلة عام 48 بزعم مساهماتهم المتزايدة في العمليات الاستشهادية داخل الدولة العبرية حيث اعلن عن اعتقال عائلة متهمة ساعدت منفذ عملية مجدو في وقت كان رئيس هذه الدولة يهدد بحل الحركة الاسلامية بعد تأكيد تمسكها بالحرم القدسي الشريف كوقف اسلامي. وهدد موشيه كاتساف الرئيس الاسرائيلى بحل الحركة الاسلامية فى فلسطين المحتلة عام 1948 واعلانها حركة خارجه عن القانون. وقد عبر كاتساف عن ذلك تعقيبا على تنظيم الحركة الاسلامية مهرجانا خطابيا فى ساحة المسجد الاقصى المبارك امس الاول بحضور حوالى خمسين الف شخص تحدث فيه الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة عن الخطر الذى يتعرض له المسجد الاقصى المبارك ووجوب حمايته باعتباره جزءا من عقيدة المسلمين. ووصف الرئيس الاسرائيلى فى تصريحات اذاعها راديو تل ابيب اقوال الشيخ رائد صلاح بأنها «تحمل مؤشرات خطيرة، على حد قوله. ودعا لوضع حد لنشاطات الحركة «التى تقدم المساعدات للشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية وقطاع غزة». وتراوحت اصوات التحريض بين الدعوة الى اخراج الحركة الاسلامية عن القانون وبين تقييد حرية تحرك قادتها ومنعهم من الوصول الى القدس بسبب المهرجان الذى نظمته الحركة الاسلامية وما جاء فى خطاب الشيخ كمال خطيب من أن الاقصى بساحاته وجدرانه كله للمسلمين ولايملك أحد غيرهم اى حق فيه وقوله أيضا أن اليد التى ستحرق الاقصى ستحرق واليد التى ستدمر الاقصى ستدمر. وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الاجهزة الامنية والمخابراتية الاسرائيلية اعتبرت هذا التصريح محرضا، واشارت الشرطة الى أنها قررت التحقيق فى الأمر. من جهته اعتبر نائب وزير الامن الداخلى الاسرائيلى نائب رئيس الشاباك سابقا جدعون عزرا «ليكود» تصريحات ونشاطات الحركة الاسلامية مدمرةط ملمحا الى نية الشرطة استصدار اوامر بالاقامة الاجبارية ضد الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال خطيب وغيرهما من قيادة الحركة الاسلامية تمنعهم من الوصول الى الأقصى. وطالب عزرا بتجميد عمل لجنة التحقيق الرسمية فى احداث اكتوبر 2000 فى الوسط العربى، مدعيا انها تعيق عمل الشرطة ضد ما وصفه الجهات المتطرفة فى الوسط العربى. ورفض عزرا اعتبار الحركة الاسلامية خارجة على القانون ، مشيرا الى أنه لاتتوفر لدى الشرطة القوات الكافية لتتبع تحركات اعضائها ولا تتسع السجون لاعتقالهم. وطالب رئيس كتلة الليكود والائتلاف الحكومى زئيف بويم باعتبار الحركة الاسلامية خارجة عن القانون. اما النائب اليمينى المتطرف يجئال بيبى «المفدال» فقد شن تحريضا على الحركة الاسلامية اتهمها فيه باشعال عود ثقاب سيحرق الشرق الاوسط داعيا الى زج قادتها فى السجن. ورد هاشم عبد الرحمن نائب رئيس الحركة الاسلامية صباح امس على هذا التحريض، مؤكدا أن الاقصى للمسلمين كما يعتبر الكنيس اليهودى المجاور للاقصى لليهود وكنيسة المهد للمسيحيين، وقال لا حق لنا بالكنيس او الكنيسة ولا حق لأحد غير المسلمين بألاقصى. يأتي ذلك وسط حملة صهيونية عنصرية ضد فلسطينيي 48 بزعم تزايد مساعدتهم للاستشهاديين حيث نقلت «معاريف» العبرية امس عن مصدر عسكري اسرائيلي زعمه ان الحديث لا يدور عن نقل او توفير مكان نوم للمخربين بصورة بريئة بل نحن نرى نشاطات فعلية مثل جمع معلومات استخبارية لتنفيذ عملية ونقل مخربين انتحاريين عن وعي وادراك وحتى توجيههم لاهداف محددة. وحسب نفس المصدر «لا يدور الحديث عن اعشاب ضالة بل عن عدد غير قليل من عرب اسرائيليين كانوا مستعدين للمساهمة في التخطيط او المساعدة في العمليات وهذا يستدعي منا تعميق الوسائل الاستخبارية وسط السكان في الجليل. وفي الاطار نفسه اعلنت الشرطة الاسرائيلية امس انها اعتقلت سبعة من العرب الاسرائيليين بينهم سيدة للاشتباه بمساعدتهم منفذ عملية استشهادية في باص اسفرت في 4 اغسطس عن سقوط تسعة قتلى في شمال الدولة الاحتلالية.واضافت الشرطة ان هؤلاء العرب الاسرائيليين المتحدرين من قرية البعنة في الجليل والذين ينتمون الى مجموعة واحدة، اعتقلوا في الايام الاخيرة وان البعض منهم متهم بنقل منفذ العملية الى محطة الباصات حيث صعد الى باص وفجره. وبعد ايام عدة من العملية وجهت الى شابة عربية اسرائيلية من المجموعة نفسها كانت موجودة على متن الباص قبل الانفجار، تهمة عدم تنبيه الركاب الاخرين بالخطر.وبحسب الشرطة فان الانتحاري الفلسطيني ابلغ يسر بكري (19 عاما) قبل حوالي عشرين دقيقة من الانفجار ان «امرا فظيعا سيحدث».
