شدد المهدي لهجة انتقاد الحكومة بصورة جلية خلال طوافه السياسي بنهر النيل وعقب انتهاء جولة حزبه بالشمالية وتهيؤ وفود الحزب للسفر للالتقاء بجماهير دارفور وكردفان. ولاحظ الاعلاميون الذين صحبوا وفد حزب الامة في جولته بالشمالية تحول لهجة المهدي في خطاباته الجماهيرية إلى الهجوم العنيف على الحكومة ودمغها بالدكتاتورية والشمولية وتجديد الدعوة لهزيمتها بالجهاد المدني السلمي. وبذات القدر جدد المهدي هجومه القاسي على مجموعة مبارك الفاضل التي انسلخت من الحزب ساخراً منها والحكومة بقوله: «لصيق الطين في الكرعين ما يبقي نعلين» وفي حديث آخر قال المهدي في حوار صحفي ان الحكومة تريد تكبير كومها بالكسور والبواقي. وفي تعليقه على الحوار مع الحكومة قال المهدي: ان حزب الامة في تاريخه الطويل من النضال من اجل الديمقراطية والسلام لا يمكن ان يسلم «دقنه» للشمولية وظلم المواطنين مؤكداً استعداد حزب الامة للتفاوض مع الحكومة من جديد بشرط ان يكون هدف الحوار احداث التحول الديمقراطي بعيداً عن التوالي و«الردفان». وحذر المهدي الحكومة من مواصلة نهج محاولة شق صفوف الاحزاب، واضاف في لهجة حادة «عليها ان توقف اعتمادها على «ساقط الاحزاب السياسية» والاتجاه بدلاً من ذلك إلى صياغة ميثاق وطني يكون مرجعه الشعب وغايته تحقيق تطلعات الشعب في الديمقراطية والسلام والتنمية.وفي مجال العلاقة بين الدين والدولة دعا المهدي إلى احترام المعتقدات وابعاد القهر الذي لا ينسجم مع غاية الاديان ولا حقوق الانسان داعياً إلى كتابة ميثاق للتعايش في السودان والبحث عن مكان وسط يتم فيه تأكيد الاصل ومواكبة العصر بعيداً عن خط الاميركان او الطالبان وفسر ذلك بالفصل المتعسف للدين من الحياة من جهة والانكفاء الذي يريد ان يرتد بالناس إلى العصور الوسطى من جهة اخرى.