ضرب زلزال بقوة 4.7 درجات بمقياس ريختر القاهرة الكبرى الليلة قبل الماضية، دون وقوع ضحايا وأدى إلى انهيار وتصدع نحو 50 منزلاً، وتسبب في ارتباك طفيف بحركة الاتصالات الهاتفية، وتبعته هزة خفيفة شعر به سكان الاحياء الشعبية الذين هجروا منازلهم إلى الشوارع بملابس النوم، في استعادة لهاجس زلزال 1992 المدمر. وأفادت التقارير الواردة من غرفة العمليات الرئيسية بوزارة الداخلية أن عدد المنازل التى تصدعت من جراء الزلزال بمحافظة القاهرة بلغت 44 منزلا واربعة منازل بمحافظة الجيزة بالاضافة الى تسبب الزلزال فى ميل احد المنازل بالجيزة . كما تلقت الغرفة اخطارا بسقوط واجهة منزل بالقليوبية فيما لم يصب اى من سكان هذه المنازل بأية اضرار . ومن جانبه أكد الدكتور هاشم علام وكيل وزارة الصحة المصرية أن غرفة الطواريء المركزية ومركز التحكم الرئيسى للاتصالات بوزارة الصحة لم يتلقيا حتى الان أية بلاغات عن وقوع حوادث واصابات كنتيجة مباشرة للهزة الارضية. وكان الدكتور على تعليب رئيس المعهد القومى المصرى للبحوث الفلكية قد اوضح أن الهزة الارضية التى وقعت فى الساعة الحادية عشرة والدقيقة الواحدة مساء امس استمرت لمدة 25 ثانية وتبعتها بعد اربع دقائق هزة أقل حدة بلغت قوتها 3.8 درجات على مقياس ريختر . وقال الدكتور علي تعليب ان سكان القاهرة وجنوب الدلتا شعروا بهذه الهزة. وأضاف ان احداثيات هذه الهزة الارضية كانت عند خط عرض 30.16 درجة شمالاً وخط طول 31.37 درجة شرقاً. وقال الدكتور تعليب انه تبع الهزة الرئيسية تابع بقوة 3.8 درجة على مقياس ريختر فى تمام الساعة 11 وخمس دقائق من مساء نفس اليوم. مشيرا الى ان هذه المنطقة ليست منطقة نشاط زلزالى ولكنها تتعرض لهزات ارضية بين الحين والاخر. واشار الى ان سكان مدينة القاهرة وجنوب الدلتا شعروا بهذه الهزة بدرجة قوية لانها قريبة من سطح الارض كما انها قريبة من مدينة القاهرة ولهذا فان الاحساس بها كان اكبر. وأوضح تعليب فى تصريح خاص لوكالة انباء الشرق الاوسط امس ان تكرار تعرض مصر فى الاونه الاخيرة لهزات ارضية متكررة لا يعنى ان مصر دخلت حزام الزلازل او ان حزام الزلازل اقترب منها . وعزا ذلك الى انه من المعروف فى علم الزلازل ان هناك دورات نشاط زلزالى يعقبها دورات خمول مشيرا الى ان هذه الدورات غير منتظمة وغير متساوية وغير محكومة بقاعدة او بمقياس زمنى محدد ولكنها مرتبطة بطبيعة باطن الارض التى تختلف من منطقة لاخرى واستشهد على ذلك بانه على سطح الكرة الارضية قد تكون هناك منطقة بها نشاط زلزالى وفى نفس الوقت توجد منطقة اخرى بها خمول . وقال ان التغيرات الجيولوجية التى تحدث على اثرها الهزات الارضية تغيرات بطيئة وتقدر بملايين السنين ولا يعقل ان تقاس هذه الظاهرة بالعمر البشرى الذى يستمر لعشرات السنين فقط. كما تسببت الهزة في تشويش خطوط الهاتف الثابت والخلوي، كما اكد عقل بشير رئيس إدارة الهيئة المصرية للاتصالات. وشعر بالهزة سكان حي الزمالك والدقي في وسط القاهرة وفي هليوبوليس في شمال شرق العاصمة.