قبيل مواصلة اجتماعاتها حول وثيقة الاجماع الوطني طالبت قيادة فصائل المقاومة السلطة الفلسطينية بوقف اتصالاتها الامنية مع الاحتلال ووقف العمل باتفاق غزة ـ بيت لحم اولاً ودعت الشعب الفلسطيني للتأهل لمواجهة خطط العدوان في وقت اكد عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني انه طالب هذه الفصائل خلال اجتماع غزة الاخير باعادة النظر في اساليبها القتالية لتتلاءم مع الشرعية الدولية. وطالبت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية فى الضفة الغربية وقطاع غزة السلطة الفلسطينية بوقف كل الاتصالات الامنية مع الجانب الاسرائيلى . وقالت اللجنة فى بيان صدر فى غزة امس ان على السلطة الفلسطينية وقف تطبيق كل الاتفاقيات المرحلية والموقتة بما فيها اتفاق «غزة بيت لحم أولا» الذى سيضر بمصالح الشعب الفلسطينى . ودعا البيان الجماهير الفلسطينية الى اخذ الحيطة والحذر من استثمار اسرائيل للاجواء المحيطة بموضوع ضرب العراق للانقضاض بشراسة على الانتفاضة الفلسطينية . وشددت القوى على اهمية تعزيز الوحدة الداخلية الفلسطينية فى مواجهة العدوان الاسرائيلى الدموى ضد الشعب الفلسطينى والاصطفاف حول شعارات الاستقلال والحرية والتكانف الوطنى لمواجهة الازمة السياسية والصعوبات المعيشية المختلفة التى تواجه الشعب الفلسطينى. وندد البيان بالحملة الاسرائيلية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطينى وسلطته الوطنية ومؤسساته الرسمية والشعبية مؤكدا ان هذه الممارسات تضع امام الشعب الفلسطنى خيارا وحيدا وهو استمرار المقاومة للتخلص من الاحتلال واستعادة الحقوق الفلسطينية المشروعة . اتى هذا البيان قبل اجتماع امس في مقر المجلس التشريعي بغزة لمواصلة بحث وثيقة الاجماع الوطني الهادفة لوضع استراتيجية موحدة تلتزم بها كافة فصائل المقاومة. وحسب مصادر في اللجنة طلبت عدم ذكر اسمها فمن المتوقع ان تجرى نقاشات حامية بين ممثلي الفصائل المختلفة في الاجتماع في محاولة لجسر الهوة بين دعاة تركيز المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وممثلي حركتي حماس والجهاد الاسلامي والذين يعتبرون ان الهجمات داخل اسرائيل هي رد فعل على جرائم قوات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة . من جهته وصف اللواء عبد الرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني لقاءه مع لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية الذى جرى فى غزة الخميس الماضى بأنه كان ضروريا ومفيدا. وقال اليحيى فى بيان الليلة قبل الماضية أن اللقاء جاء بناء على مبادرة منه بهدف اطلاع اللجنة العليا على حيثيات الاتفاق الأخير الذى عرف باتفاق «غزة ـ بيت لحم اولا» وأهدافه والأسس التى قام عليها..وكذلك بهدف التواصل مع القوى الوطنية والاسلامية وتبادل الآراء معها حول المرحلة الراهنة وكيفية الخروج من هذا المأزق القائم. واضاف اليحيى أنه أوضح للجنة المتابعة أن هذا الاتفاق ما هو الا خطوة أولى نحو انهاء الاحتلال الاسرائيلى والحصار الذى يفرضه على مدننا وقرانا وتمهيدا لاجراء الانتخابات والعودة إلى مفاوضات الوضع الدائم على طريق اقامة دولتنا المستقلة. وأشار الى ان اللقاء شكل فرصة طيبة لتقديم عرض شامل لتوجهات السلطة الوطنية الفلسطينية وسياستها بشكل عام مع التركيز بشكل خاص على الخطة الأمنية الفلسطينية التى قامت على اعتبارات ومرتكزات وأهداف فلسطينية . كما انه جرى التشديد من الناحية الأمنية على ضرورة التعاون لترسيخ دعائم القانون والنظام العام لتحقيق الاستقرار والطمأنينة لشعبنا ومجتمعنا وان هذا هو ما يهدف اليه ويلتزم به كوزير للداخلية. وقال وزير الداخلية الفلسطينى انه ناشد خلال اللقاء الجميع بالعمل الجدى لانجاز برنامج الوحدة الوطنية انطلاقا من المسئولية المشتركة فى هذا الظرف الحساس والدقيق وطالبهم باستخلاص العبر من تجارب الماضى مع ضرورة التخلص من المواقف السياسية المطلقة والتحليلات التقليدية العقيمة التى تبنى دائما على الشك والتشكيك وضرورة التعامل مع الواقع بحكمة وبصيرة ووعى لانقاذ الشعب الفلسطينى من وطأة الاحتلال والحصار وتجنيبه المزيد من المعاناة. وأكد اليحيى على ضرورة اجراء مراجعة وتقييم شاملين لاستراتيجية المقاومة واعادة النظر فى أشكالها المتبعة بما يتناسب مع الشرعية الدولية. ـ وكالات
